بناء الشخصية

بحث عن مهارات الخطابة والإلقاء

مهارات الخطابة والإلقاء

إذا كان لديك كم كبير من المعلومات في تخصص معين أو في تخصصات مختلفة وترغب في نفع غيرك بها ولكن تواجه خوفًا في التحدث أمام جمع كبير فإليك مهارات الخطابة والإلقاء التي تساعدك على تحقيق ذلك، أي تتحدث أمام حشد كبير وأنت متزن واثق في نفسك وفي لغة جسدك بحيث تعطي انطباع للحضور بذلك، تابع معنا الموضوع هذا؛ لأنه سيمدك بكل ما تحتاج إليه فيما يخص هذه المهارة.

أهمية مهارة الإلقاء والخطابة

من المهارات التي لا غنى عنها لكل من يرغب في توصيل معلومة للآخرين بطريقة سهلة وميسرة، وتساعد المُحاضر على ثلاث نقاط كالتالي:

  • إظهار مدى إلمامك بالمعلومة: يتم الحكم عليك إذا كنت مُحاضر ناجح أم لا من خلال قدرتك إلى توصيل معلوماتك الثرية إلى جميع الحضور، هنا يظهر أنك ملم وفاهم ما تقدمه.
  • تظهر مدى ثقتك بنفسك: المعلومات وحدها لا تكفي لكن لابد أن يكون لديك ثقة بنفسك وأنت تقدمها، وهذا ما تساعدك عليه مهارة الإلقاء والخطابة.
  • تساعدك أن تصبح قيادي ناجح: لكي تقنع الجمهور على فعل ما تطلبه منهم لابد أن يكون لديك روح القيادة الناجحة، وكلما تقدمت وأصبح لك حضور أكبر تحتاج إلى المهارة بشكل أكبر.

صعوبات الإلقاء ومواجهة الحضور

قبل أن نبحر في الصعوبات باستفاضة عليك أولاً معرفة ما هي مهارات الخطابة والإلقاء؟ هي القدرة على التحدث أمام جمع كبير من الناس سواء كنت تعرفهم أو لا تعرفهم من أجل توصيل رسالة معينة بشكل واضح وبتأثير فيهم، وقبل أن نتطرق للمهارات الأساسية والفرعية لفن الخطابة والإلقاء سنتحدث عن المشاكل والصعوبات التي يواجهها الخطيب أثناء إلقائه للمحاضرة أو الخطبة:

  • الخوف من الجمهور: عليك أن تعرف أن هذا الأمر طبيعي وحتى ولو تطورت وأصبحت خطيبًا ممتازًا سينتابك بعض التوتر في الدقائق الأولى من بدء المحاضرة، وهذا ما يحدث لدى المشاهير.
  • نسيان المعلومات: بعد أن تنتهي من تحضيرك للمعلومات تعتقد أنك لم تنس أي شيء وستتذكر كل هذا أثناء المحاضرة، ولكن عند البدء تكتشف أنك نسيت كل شيء.
  • التلعثم: من أكثر المشاكل التي تواجه الخطيب التلعثم بالكلام، كتكرار كلمة معينة محاولةً لنطقها بطريقة صحيحة وهذا التكرار يؤدي إلى سخرية وضحك الجمهور.
  • المواقف المحرجة: قد تجد خطيبًا متمكنًا بشكل رائع من حديث وتنفسه ولغة جسده ولكن أي تغير مفاجئ يسبب له ارتباك، كتعطل المايك، سؤال مفاجئ.
  • عدم القدرة على لفت الانتباه: من أسوأ المشاكل التي تواجه الخطيب أن يقول كل ما يريد قول قوله بدون أن يلتفت إذا كان الجمهور منتبه معه أم لا، فتجد البعض يبحثون في الهواتف، والبعض يتحدثون مع بعضهم، والبعض نائمين على الكراسي.

ونأتي هنا إلى سؤال مهم ألا وهو هل تعلُّم مهارات الخطابة والإلقاء صعب؟ الإجابة إطلاقًا فيمكنك تعلمه بسهولة وسرعة، عليك فقط بالتدريب على المهارات الأساسية والفرعية.

مهارات الخطابة والإلقاء الأساسية

هناك ثلاث مهارات أساسية يتفرع منها عدد كبير من المهارات الفرعية، والمهارات الأساسية هي مهارة الإعداد الجيد، مهارة قوة الشخصية والثقة بالنفس، مهارة الاستماع الجيد، وسنتحدث عن كل منهم بالتفصيل فيما يلي:

1. مهارة الإعداد الجيد

هذه المهارة صلب الموضوع وعليه تحدَد طريقة الشرح وتوصيل المعلومة؛ فالخطيب الجيد هو الذي يعرف أي قضية تهم الجمهور وتشد انتباههم ومن ثم يختارها، وبالفعل سيحصل على نسبة حضور عالية ومشاركات وتحديات رائعة فالجميع سيشارك في إبداء رأيه في الموضوع، وبالتالي ستمر ساعات الخطبة في دقائق قليلة لأنها ممتعة وشيقة للغاية.

2. مهارة قوة الشخصية والثقة بالنفس

لكي ينطبق عليك أنك خطيب جيد لابد أن تكون ذو شخصية قوية واثق في نفسك، فهذا له وقع كبير على نفس الجمهور فينتبهون إليك لآخر دقيقة، والأهم من ذلك أن تتصف بالصدق حتى تصل لقلوب الحضور فهذا يعني أنك أمين في نقل المعلومة من مصادر صحيحة وتوصيلها لهم.

3. مهارة الاستماع الجيد

الاستماع غاية في الأهمية، فعليك أن تكون مستمعًا جيدًا لآراء الجمهور وانتقاداتهم ومدحهم، فهذا لا يقل أهمية عن مهارة التحدث إلى الناس، أي عليك أن تتحدث وتسمع بنفس الشغف.

المهارات الفرعية للخطابة والإلقاء

يندرج ضمن مهارة الإلقاء مجموعة كبيرة من المهارات الفرعية التي لابد من توافرها فيك لتصبح متحدث لبق، قادر على شد انتباه الحضور لك، وهذه المهارات كالتالي:

  • كيفية البحث عن المعلومة والحصول عليها من المصادر الصحيحة الموثوق منها.
  • استذكار المحاضرة وحفظها وفهمها جيدًا.
  • القدرة على توصيل هذه المعلومات بوضوح.
  • القدرة على معرفة ما هي المعلومة التي يحتاج إليها الجمهور.
  • مهارة السيطرة على خوفك وتوترك أثناء المحاضرة أو الحديث.
  • استخدام الأسلوب القصصي والتمتع بروح الدعابة التي تجعل المحاضرة أكثر متعة.
  • القدرة على تحضير العروض التقديمية من خلال استخدام الوسائل التكنولوجية، والقدرة على توصيل المعلومة بشكل مبسط.
  • التمتع بالقدرة على جذب انتباه الحضور.
  • القدرة على إدارة الوقت بحيث أن يتمشى مع المحتوى الذي تقدمه.
  • مهارة التحكم في نبرات الصوت من حيث العلو والانخفاض، وتستخدم هذه النقطة في تحديد الأجزاء المهمة.

أنواع فن الخطابة والإلقاء

يختلف نوع  الخطبة حسب موضوعها وهدفها وهي؛ خطب المناسبات، الخطب الدينية، خطب إعطاء المعلومات، خطب الإقناع، وسنتحدث عن كل نوع من الأنواع الأربعة بالتفصيل فيما يلي:

1. خطب المناسبات

الهدف من هذه الخطب المشاركة وتطوير وتحسين المناسبات الاجتماعية، ومنها خطب التهنئة بالعيد أو بحلول شهر رمضان المبارك، أو التكريم أو الترحيب، أو نعي شخصية مهمة في المجتمع، والافتتاح؛ كافتتاح مشروع كبير في البلد، وهذه النوعية من الخطب تكون قصيرة وتوصل رسالة معينة.

2. الخطب الدينية

الهدف منها الوعظ؛ فيتحدث الخطيب بطريقة تمس القلوب وتقتصر على الحديث الديني فقط، كخطبة الجمعة، خطبة المولد النبوي الشريف الذي يركز فيه الخطيب على حياة الرسول، خطبة الهجرة النبوية والدروس المستفادة منها، وخطبة العيد.

3. خطب إعطاء المعلومات

أو ما يُطلق عليها أيضًا الخطب الثقافية التي تهدف إلى التعليم والثقافة وتوصيل المعلومات إلى الحضور من خلال الشرح والتوضيح بالطرق المختلفة، ونوعية هذه الخطب عامة أي تشمل جميع الموضوعات أو المعلومات ولجميع الفئات العمرية المختلفة.

4. خطب الإقناع

هي الخطب المسئولة عن تغيير فكرة سيئة معينة، فعلى سبيل المثال الخطب التي تستهدف الحد من الإدمان، فيها لابد على الخطيب أن يكسب ثقة الناس وتعاطفهم عن طريق التحدث إليهم بما يحكم به العقل والمنطق، والهدف منها حشد أكبر قدر من المؤيدين وتجاوز أي اعتراضات.

اقرأ أيضاً: مهارات الإلقاء أمام الجمهور

نصائح ذهبية لتحسين مهارات الخطابة والإلقاء

نعطيك مجموعة من النصائح الذهبية التي تساعدك على أن تكون مُحاضر أو قيادي ناجح، فإذا كنت تشعر بالخوف أو التوتر عند مخاطبة جميع كبير من الناس فأنت بحاجة إلى تطبيق النصائح التالية وستلاحظ الفرق بنفسك من خلال تركيز الحضور معك وتفاعلهم بالأسئلة وبتعبيرات وجوههم ولغة جسدهم، والنصائح كالتالي:

1. عزز حضورك

وذلك من خلال أن تُظهر الثقة بالنفس، الحماس، الحيوية والنشاط، الود والاتصال مع الجمهور، فعليك أن تظهر الثقة بالنفس حتى ولو كنت متوترًا وقلقًا من الداخل ومع الوقت ستصبح حقيقية لأنك ستكتسبها من تركيز وتعبيرات جمهورك معك، أما الود فيمكنك أن تحققه من خلال أن تبتسم لجمهورك وتتواصل معهم بصريًا وتهتم بهم، وعليك أن تكون ملمًا بما تقدمه حتى تكون واثقًا من نفسك أثناء الحديث.

2. اهتم بلغة الجسد

عند إيصال رسالة إلى الجمهور تستخدم ثلاث أشياء؛ الأول الكلام والثاني الصوت والثالث لغة الجسد، والناس يميلون إلى تصديق لغة الجسد عن الكلمات، لذا احرص أن تكون كلماتك متماشية مع لغة جسدك، فعلى سبيل المثال إذا كنت تسرد قصة عن الأمل والتفاؤل فكيف يصدقك الجمهور إذا كان وجهك عبوس؟!.

ولكي تبدو واثقًا في نفسك أمام الحضور؛ قف مستقيمًا غير منحني، استخدم إيماءات اليد المختلفة لتشد انتباههم إليك، وتحرك ببطء أثناء الحديث لأن الوقوف ثابتًا لمدة طويلة يسبب الملل ويبعد النظر عنك.

3. التواصل البصري مع الجمهور

عليك أن تتواصل بصريًا مع أكبر كم من الجمهور فهذا يشعر كل فرد أنك تتحدث إليه على حدى، أهم ما في الأمر ألا تنظر إلى السقف أو الأرض لأن هذا يعطي الجمهور انطباعًا أنك متوتر وغير واثق في نفسك.

4. تشغيل جميع حواس الحضور

إذا أردت أن تقدم محاضرة فعالة يخرج الجمهور وهو يتحدث عنها فعليك أن تجعل الحاضر يستعمل حاسة البصر والسمع معًا، لأن ذلك يوصل الفكرة بشكل ممتاز ويجعلها صعبة النسيان، يمكنك فعل ذلك من خلال استخدام شرائط الفيديو والصور، ولتعزيز الفكرة أكثر اجعل الحاضر يستخدم يده وذلك من خلال طرح سؤال وتوزيع أوراق صغيرة على الجمهور ليجيب عنه.

5. اسمع السؤال بتركيز شديد

ذلك حتى تتجنب أن تطلب من السائل أن يعيد سؤاله مرة ثانية، فهذا يعطي انطباعًا لدى الجمهور أنك غير مهتم أو متوتر لدرجة أنك لم تفهم سؤال السائل، لذا حافظ على تركيزك من أول المحاضرة إلى آخرها.

6. مجاملة السائل

ذلك بطريقة بسيطة جدًا ألا وهي سؤاله عن اسمه لاستخدامه أكثر من مرة أثناء الإجابة عن السؤال، هذه اللافتة تقع على نفس السائل بالشعور بالاحترام والتقدير لأنك ذكرت اسمه أمام كل هذا الجمع الكبير.

7. توصيل رسالتك جيدًا

أي الاهتمام بطريقة الحديث وتوصيل الرسالة للجمهور، فعليك أن تبتعد عن السرعة أثناء المحاضرة وتكلم ببطء، افصل عن المعلومة والمعلومة الثانية بثواني قليلة حتى يفهم الجمهور بأنك سنتنقل إلى نقطة أخرى،

8. تحكم في صوتك

بالطبع تصل محاضرتك أو رسالتك إلى الجمهور من خلال صوتك، لذا عليك أن تتحكم فيه جيدًا من خلال التحكم في الشهيق والزفير فلا تأخذ نفسك بسرعة وبطريقة عشوائية أمام الجمهور، فهذا يبين أنك خائف وغير واثق من نفسك، فعليك أن تتنفس بهدوء أثناء الحديث، مع التنويع بين نبرات الصوت من حيث العلو والانخفاض كما ذكرنا.

9. ابنِ علاقة طيبة مع جمهورك

لكي ينتبه إليك الحضور باهتمام لابد أن تكون العلاقة بينهم وبينك جيدة، يمكنك تحقيق ذلك من خلال الترحيب بهم قبل بدء الحديث بابتسامة طيبة، تعرف على أسماء البعض منهم ووجه لهم أسئلة، وذلك لتجذب الانتباه إليك ثم تبدأ في حديثك، لا تبدأ حديثك أبدًا إلا بعد أن تتأكد أن الجميع ينظر إليك فهذه الخطوة مهمة جدًا.

10. شجع نفسك

من ضمن مهارات الخطابة والإلقاء أن تقول لنفسك بعض الكلمات الإيجابية التي تعطيك دافع للتحدث، مثلاً قل لنفسك: لما أنا خائف؟ فهناك الكثير يخافون من التحدث أمام جمع كبير من الناس، حتى لو لم أنجح هذه المرة سأكون المرة القادمة أفضل وأفضل، أنا واثق أنني سأنال إعجاب وتأييد الجمع وسأكتسب خبرات تساعدني في تجنب الوقوع في الأخطاء التي يمكن أن أقع فيها حاليًا.

11. أحسن الظن بجمهورك

فالجمهور يأتي ليسمعك وليس ليتربص بك ويتصيد أخطائك، السبب الأكبر من الخوف من التحدث أمام الجمهور هو الخوف من السخرية ورد الفعل السلبي من الجمهور، فعليك أن تحسن الظن بهم لأن هذا يساندك ويدعمك حتى ولو أخطأت لمرة، وكثيرًا ما نرى نجوم عالميين وقعوا على المسرح أثناء استلامهم للجوائز وكان رد فعل الجمهور هو التصفيق الحاد لهم ليرفعوا عنهم الحرج.

12. لا تمسك بالورقة

إذا كنت متوترًا فالورقة تظهر توترك وذلك لأن ارتعاش اليدين يسبب ارتعاش الورقة وسيلاحظ هذا الجمهور، لذا ضع الورقة على المنصة وانظر إليها من وقت لآخر لتتذكر النقطة التالية التي ستتحدث عنها، وإذا كان التوتر عاليًا؛ امسك بالمنصة، أهم ما في الأمر أن تتجنب ملاحظة الجمهور لتوترك.

هنا نكون قد بينَّا كيف تكون خطيبًا ممتازًا، يحب الحضور سماعه وينجذبون إلى حديثه من أول دقيقة إلى آخر دقيقة، لا يشعرون بمرور الوقت من شدة انتباههم لك، عليك فقط بالتدريب والصبر، يمكنك أن تتدرب أمام المرآه كل يوم وتخيل أن الجمهور أمامك، هذه الطريقة تساعدك على التقدم بشكل سريع وتكسبك مهارات الخطابة والإلقاء

اقرأ أيضاً: القيادة الاستراتيجية ومكوناتها وعيوبها

المراجع

  1. Better Public Speaking – Mind Tools
  2. How to Improve Your Public Speaking Skills
  3. Tips for Improving Your Public Speaking Skills ..harvard
السابق
مهارة الإلقاء وفن التحدث أمام الجمهور
التالي
ماهي مهارة الإنصات والاستماع