بناء الشخصية

هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة

هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة

من منا لا يتمنى أن يصبح شخص مؤثر ومحبوب من قِبل الجميع بكافة الأصعدة سواء في العمل أو الحياة الشخصية، من منا لا يريد أن يكون محور الاهتمام عند حضوره تجمعًا ما؟ بالطبع جميعنا نريد ذلك، ليتبادر في أذهاننا في هذه اللحظة هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة؟ وهل يمكن بلوغ هذا المطلب في حال لم نمتلكه قط؟ سنسدل في السطور التالية الإجابة عن الأسئلة التي يمكن أن تجول بخاطرك حول الكاريزما. 

أهم أنواع الكاريزما 

قبل أن نستفيض في أنواع الكاريزما التي تتباين من فرد لآخر، يجب أن ننوه إلى مصطلح الكاريزما التي تعود أصوله إلى بلاد اليونان وكانت تتداول حينها بمعنى التفضيل الإلهي أو العطية والنعمة، لكن مع مر العصور حُرف معناها لتعني الهالة الساحرة والمتوهجة الموجودة حول الشخص، وقد يعتقد البعض أن الشخصية الكاريزمية المرموقة الذي يعجل بها الجمهور تتوقف عند كونها فطرية فقط، لكن هذا مفهوم خاطئ لأنها صفة مكتسبة يمكن التحلي بها من خلال التدريب، أما بالنسبة لأنواعها فهي كالتالي:

الأنواع

  • كاريزما الفن. 
  • كاريزما المال والأعمال. 
  • كاريزما الإعلام. 
  • الكاريزما الروحية. 
  • كاريزما الرياضة. 
  • الكاريزما الحقيقية. 
  • الكاريزما الأدبية. 
  • الكاريزما العلمية. 
  • الكاريزما العابرة. 
  • الكاريزما التراكمية. 
  • الكاريزما الجسدية. 
  • الكاريزما الأسطورية. 
  • الكاريزما القيادية. 

هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة؟ 

الجدير بالذكر أن التمتع بالكاريزما تدفع الأشخاص المحيطة إلى محبتك، وإن لم يكن بينك وبينهم سابق معرفة، أو لم يكن هناك الكثير من الوقت اللازم لتكوين الثقة المتبادلة بينكما، ولا يقف تأثيرها عند هذا الحد فقط بل تمنحك هذه الكاريزما ولاء الجمهور وإخلاصه، ودعمه بل والسلطة عليه أيضًا. 

أليس امتلاك الكاريزما شيء عظيم تُحسد عليه؟ نعم هذا صحيح ولكن هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة؟ هنيئًا لك عزيزي القارئ إن كنت تسعى للتحلي بها؛ لأنه من السهل أن تتمتع بالكاريزما لأنها عبارة عن مهارة أو سلوك مكتسب وليست فطرية موروثة كما اعتقد البعض قديمًا، وقد يكون لهذا الاعتقاد السابق ليس عاريًا تمامًا من الصحة، لأنه يمكن الفرد أن يرث حفنة من المزايا التي تساعده على تكوين الشخصية الكاريزمية، ولكن قد يسئ استخدامها مما يترتب عليه عدم تحقيق أي نجاحات يلتفت إليها الآخرين، وهذا دليل قاطع أن الكاريزما ليست حكر لشخص بعينه، بينما هي من صنع الإنسان. 

نظرية نانوس وبنيس

تقول هذه النظرية أن الشخص الذي يحرز العديد من النجاحات في حياته هو الذي يتمتع بالكاريزما فقط، في حين أن أصحاب الهزائم والانتكاسات يفتقرون لهذه الميزة في أعين الآخرين، وهذا دليل جلي يثبت أن التأثير والجاذبية الذي يتمتع به شخصًا ما هي إلا نتاج مجهوداته وعزيمته، لأن الكاريزما صفة مكتسبة لا تورث ولا يولد بها المرء. 

اقرأ أيضاً: ماهي الكاريزما الاجتماعية

سمات الشخص الكاريزمي 

على الرغم من اختلاف أنواع الكاريزما التي يمتلكها الفرد ويتفرد بها عن غيره والتي تم ذكرها سابقًا إلا أن الركيزة الأساسية عن مفهوم الكاريزما يظل ثابت ألا وهي الشخصية الساحرة المؤثرة في  الجمهور، مما يؤول إلى تميز الشخص الكاريزمي وارتقائه على كافة الأصعدة الشخصية منها والمهنية، أما بالنسبة لخصال الشخص الكاريزمي فهي تتمثل في النقاط التالية:

  • شخصية مرحة تجلب للأشخاص المحيطة كم هائل من الطاقة الإيجابية. 
  • يتمتع بذكاء حاد، كما أنه سريع البديهة مما يمكنه من فهم الموقف جيدًا والرد بإجابات مقنعة. 
  • شخص اجتماعي للغاية لا يجب العزلة. 
  • لبق الكلام، حيث أنه يفهم مغزى الحديث، ومن ثم يبادر بالرد. 
  • عاشق للتغيير والتحدي وخوض المغامرات. 
  • لديه موهبة قوية على إقناع الآخرين. 
  • يثق بنفسه كثيرًا وتعد هذه النقطة سر جاذبية الشخص الكاريزمي.
  • على الرغم من كونه من شخص ناجح ومحبوب بين الجميع إلا أنه شخص متواضع لا يتعالى على الآخرين.
  • قادر على حل المشاكل، وحتى وإن كانت مستعصية على غيره. 
  • شخصية مرحة وخفيفة الظل. 
  • في بعض الأحيان قد يتصف صاحب الكاريزما بأنه مخيف وقاسي المشاعر. 

كيف يمكن التحلي بالكاريزما؟ 

بعد أن الاستفاضة في إجابة هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة؟ حان الآن الوقت للتحدث عن بعض الخطوات التي تساعد في اكتساب تلك الجاذبية أو كما تسمى الكاريزما ما لم تكن صفة ربانية تورث من الآباء للأبناء وتتخلص هذه الخطوات في التالي:

  • من المهم أن تكون شخص إيجابي بكل معنى للكلمة، أي يجب عليك أن تبادر بنشر الطاقة والحماس بين المحيطين. 
  • كن مستمعًا جيد لغيرك، لأنه كلما أعربت عن اهتمامك وإنصاتك لمن حولك ستكون محبوبًا أكثر، لأن هذا يدل على احترامك له. 
  • يجب أن تترك لغيرك المجال كي يتحدث بحرية، ومن ثم شاركه الحديث عن طريق تبادل الأسئلة فيما بينكما. 
  • تحدث بما يكمن في سرائرك مع مراعاة مشاعر الغير في المقام الأول وعدم التطاول بسيء الكلام. 
  • لا حاجة للتعالي على الآخرين، لأن كونك متواضعًا لا ينتقص من شأنك بل يكسبك محبة الآخرين دون بذل أي مجهود. 
  • يجب عليك أن تثق بنفسك، لأن ذلك يساعدك في التخلص من الخجل والقلق، ويمكنك اكتساب هذه الصفة من خلال التدريب والاحتكاك بالآخرين. 
  • عليك الاهتمام بأناقتك ومظهرك الخارجي، لأن امتلاك ابتسامة رائعة وثياب منسقة وشعر مرتب سيساعدك بكل تأكيد على آسر قلوب المحيطين. 
  • تقبل النقد الموجه إليك دون التذمر، كما يجب عليك أن تستقبله بصدر رحب، لأن ذلك يزيد من شعبيتك ومحبة الناس إليك. 
  • تفاؤل دائمًا في حدود المعقول دون التطرق إلى الخيال، لأن الآخرين عادةً ينفرون من التشاؤم لأن ذلك يثبط من عزائمهم. 
  • سارع بالقيام بما تحب، وكن نفسك دون محاولة تقليد الغير، حتى يكون لك شخصيتك المستقلة والمميز عن غيرها.

نصائح تساهم في امتلاك حضور طاغٍ  

إليك بعض النصائح التي سوف تعزز من قوة حضورك في تجمعًا وستجعلك بكل تأكيد تسرق الأضواء دون بذل أي مجهود يذكر ومنها: 

  • من المهم أن ترتدي قطع الثياب المفضلة لديك كي تشعرك بالراحة، كما يجب أن تنال القسط اللازم من النوم. 
  • عند تحدثك مع شخص ما لا تبالغ في حركة يديك أو ملامح وجهك، فقط اكتفي ببعض الإيماءات التي توحي بانصاتك. 
  • إن كنت تشعر بالضيق أو الضجر لا يجب أن تُظهر ذلك مراعاة لشعور الآخرين. 
  • لا تنشغل بهاتف وبرسائل الواردة، ضع هاتفك جانبًا كي لا يتشتت من حولك.
  • لا تنسى التواصل البصري بينك وبين الجمهور ولكن باتزان كي لا يشعرهم فرط التواصل بالتوتر والتشتت. 
  • لا تهتم بأن تكون المتحدث الوحيد، بل تعلم كيف تكون مستمع جيد، وتعلم متى تترك المجال لغيرك كي يتحدث ومتى تشاركه الحديث. 
  • رتب كلامك قبل النطق به، وهذا لا يعني أن تنشغل مسبقًا في ردود، اجعلها عفوية مع قليلًا من التهذيب فحسب. 

هكذا نكون قد أوضحنا في مقالنا هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة، كما أوضحنا سبل التحلى بها، لذا يجب عليك ألا تترك خطوة دون أن تبادر إليها لتطبقها بمفهومها الصحيح، كي يكون لك حظ التمتع بالحضور المؤثر، والكلمة المسموعة، لأنه شئنا أم أبينا فالكاريزما هي التي تساعدك في تولي السيطرة على الحشد الذي تتواجد فيه. 

اقرأ أيضاً: ما هي الكاريزما الشخصية 

السابق
نظرية الشبكة الإدارية في القيادة
التالي
اختبار الذكاء الاجتماعي