بناء الشخصية

مهارة الإلقاء وفن التحدث أمام الجمهور

مهارات الإلقاء أمام الجمهور

الإلقاء والتحدث والاستماع من الفنون المهمة التي يجب أن تمتلكها في الحياة للنجاح، فهناك طرق لتنمية مهارة التحدث والحوار عندك، سنتحدث عنها بالتفصيل، لربما تكون وسيلتك للنجاح في المقابلة وتحقيق أهدافك بالعمل، وتحسين علاقتك مع أسرتك والمجتمع.

ما هي مهارة التحدث والحوار؟

قد يتمثل الإلقاء في محادثة مع شخص أو شخصين أو أكثر، وهناك العديد من الأشكال للخطابة والتحدث مثال على ذلك؛ المناظرات، الندوات، الورش والتعليم، من المهم أن يكون المتحدث لديه معرفة بمهارات الإلقاء الحقيقية وأهميتها في زيادة وعي المجتمع، وأيضًا أساليب الحوار مع الأشخاص.

مهارات الإلقاء

يجب أن تتوفر بك بعض المهارات للقدرة على الإلقاء بشكل جيد ولفت انتباه الجمهور والقدرة على توصيل أفكارك إلى الأشخاص، مثل:

  • القدرة على تحديد احتياجات الجمهور المتلقي.
  • يجب أن تتوفر بك مهارات في التعبير عن أفكارك بوضوح.
  • القدرة على التحكم في القلق والتوتر خلال الوقوف أمام الجمهور.
  • أن تمتلك مهارة في لفت انتباه الأشخاص.
  • القدرة على عمل عروض تقديمية.
  • حفظ وتذكر المعلومات والبيانات بشكل جيد.
  • التمكن من نبرة الصوت والتحكم بها عند الإلقاء.
  • امتلاك مهارات البحث عن المعلومات والبيانات.
  • مهارة في سرد الحكايات والقصص بشكل سلس وبسيط.
  • إدارة وقت الإلقاء بحيث يكون المحتوى مناسبًا للوقت.

أهمية مهارة التحدث والحوار

لابد من تنمية مهارة التحدث والإلقاء لزيادة ثقتك بنفسك وتعزيز حضورك أمام الناس، وتعلم الاستماع الجيد لمعرفة أفكار الآخرين والقدرة على الحوار معهم وفهم احتياجاتهم والقدرة على توصيل أفكارك ومعلوماتك للناس وإقناعهم بها بأسلوبك الجيد في الحديث.

1. إظهار ثقافتك ومعرفتك أمام الجميع

قد تكون شخص قارئ ولديك كم كافٍ من المعلومات التي تستطيع من خلالها إقناع من حولك، ولكن لا تمتلك مهارة التحدث والحوار، لذا لابد من تعلم هذه المهارة لإظهار مدى ثقافتك ومعرفتك وتكون قدوة حسنة.

2. التحدث أمام الناس تعكس ثقتك بنفسك

القدرة على التحدث والحوار تعكس مدى ثقتك بذاتك، والإنسان الواثق بمعلوماته وقدراته يتحدث أمام الجمهور دون شعوره بالتردد والقلق، على الخلاف الإنسان الذي يفقد الثقة بنفسه فهو لا يستطيع الإلقاء أمام الناس بسبب التوتر.

3. تطوير مهاراتك القيادية

قد تتولى إدارة عدد كبير من الأشخاص عند تطور خبرتك المهنية في العمل، لذا تحتاج لرفع مستوى قدرتك على الإلقاء وجذب الجمهور خلال حديثك وتحفيزهم، والتمكن من معرفة قدراتهم وإيصال المعلومات الصحيحة لهم من خلال التحدث والحوار، فالقيادي الناجح هو من يمتلك مهارات الإلقاء والخطابة.

كيف يمكن إتقان مهارة التحدث والحوار

إذا كنت تريد التميز في الإلقاء وتنمي مهارة الاستماع والتحدث أمام الأشخاص لابد من فهم وإدراك الوسائل والطرق المناسبة وتنمية لغة الخطابة لديك، ويمكن إتقان هذه المهارة من خلال مايلي:

  • أن تكون على اقتناع بما تقول، بمعنى أنك تفعل ما تتحدث به وتكون قدوة للآخرين.
  • احترام آراء الأشخاص بمختلف ألوانهم ومعتقداتهم وتقبل الرأي الآخر.
  • إعطاء الجميع وقت للحديث، بحيث يجب عليك عدم الإطالة خلال التحدث وفسح المجال للآخرين.
  • قم بإضافة الأمثلة والقصص المطابقة لواقع حديثك، بحيث توضح أفكارك وتستطيع من خلالها إيصال المعلومات للجميع.
  • إيجاد نقاط مشتركة بينك وبين المتلقي حتى تتمكن من إقناعه بكلامك.
  • عند التحدث في فكرة ما أو موضوع عليك التحضير والإعداد له عبر البحث وجمع البيانات والأدلة والبراهين حول الموضوع.
  • إتقان اللغة العربية والقدرة على التعبير باستعمال مفرداتها والكلمات البسيطة التي تصل للجميع.
  • تحديد الهدف من حديثك حول الموضوع حتى تستطيع التأثير بالمستمعين وإقناعهم بمعلوماتك.
  • يجب أن تكون واثق من نفسك ومن معلوماتك حتى تستطيع التأثير على الآخرين.
  • الحرص على مصداقية المعلومات التي تقدمها، والاعتماد على المصادر الموثوقة.
  • مراعاة مستوى الأشخاص المستمعين بحيث يجب اختيار الكلمات المفهومة للجميع والدقيقة.

اقرأ أيضاً: ماهي مهارات الإدارة في العمل

عناصر الحديث المؤثر 

يوجد أربعة عناصر مهمة في الحديث للتأثير على الجمهور وشد انتباهه حول المعلومات والتفاصيل التي تعرضها لهم، وهي كالتالي:

  1. الإيمان: إذا كنت تريد أن تطرح فكرة ما أو تتحدث في موضوع يجب أن تكون على قناعة به.
  2. معرفة الموضوع: يجب أن تكون على دراية كاملة بتفاصيل الموضوع.
  3. التشويق والحماس: من الضروري استخدام عناصر الحماس والتشويق خلال التحدث للتأثير.
  4. التدريب والممارسة: المتحدث المبدع هو من تدرب على الخطابة والإلقاء عبر الممارسة.

سمات المتحدث الناجح 

لا يمكن إتقان مهارة التحدث والحوار دون هذه السمات التي يجب أن تتوفر بك، وأيضًا من المهم التدرب عليها جيدًا لتطويرها لتكون شخص مؤثر بالمجتمع ومتحدث مبدع أمام الجمهور، ومن أهمها مايلي:

1. السمات الشخصية

يوجد عدد من السمات المتعلقة بك وبشخصيتك وبمظهرك أمام الجمهور وبصدق معلوماتك، ويمكن شرحها في النقاط التالية:

  1. الصدق: تشير إلى الصدق في العواطف والمعلومات والتصرفات والتوافق بين حديثك وأفعالك.
  2. الموضوعية: بمعنى طرح الأفكار بموضوعية دون التحيز لصالح جهة ما، أو لمصلحة شخصية.
  3. الدقة: هي تشير إلى استعمال الكلمات الصحيحة التي لا تحمل أكثر من معنى.
  4. الوضوح: استخدام مفردات اللغة العربية الواضحة والبسيطة والتسلسل بالمعلومات.
  5. المظهر: الاهتمام بمظهرك أمام الجمهور والنظافة الشخصية ومعرفة انطباع الآخرين عنك.
  6. الاتزان: تعني أن يكون الانفعال مناسب مع المواقف والمادة والتحكم الصحيح بلغة الجسد.

2. السمات الصوتية

نطق الحروف بشكل صحيح والتنوع في نبرات الصوت خلال التحدث، وعدم التسرع عند الحديث عن معلومات مهمة والاستعمال الأمثل للوقفات كل هذه الأمور من السمات الصوتية التي يجب التدرب عليها جيدًا للإبداع في الخطابة.

اقرأ أيضاً: انماط التفكير وأهم 6 مهارات للتفكير الناقد

3. السمات الإقناعية

الوقوف أمام الجمهور والتأثير عليه يحتاج منك مجهود كبير في الابتكار وعرض معلوماتك والتعبير عن أفكارك من خلال ضبط لغة الجسد وتقبل الآراء الأخرين.

نصائح عند التحدث أمام الجمهور

يوجد مجموعة من الإرشادات يجب أخذها بعين الاعتبار قبل الوقوف أمام الجمهور والخطابة، وهي في النقاط التالية:

  1. التعمق في الموضوع وتأمل الكلمات جيدًا.
  2. الابتعاد عن العبارات المملة والتي تضعف المعنى واستخدام الكلمات الجوهرية وذات المعنى الواضح والدقيق.
  3. الانتباه جيدًا لمستوى الصوت عند الحديث بحيث يكون متوافق مع طبيعة الموضوع.
  4. استخدام لغة الجسد بشكل صحيح لتوضيح المعنى بحيث تكون حركة اليدين متوافقة مع طبيعة الكلام.
  5. التعرف على ثقافات الجمهور المتلقي وعاداتهم وتقاليدهم.
  6. اختيار موضوع حسب اهتمامات الأشخاص وأعمارهم ومستوى ثقافتهم.

أخطاء يجب الحذر منها عند الإلقاء

يقع الكثير من الخطباء والمتحدثين بهذه الأخطاء التي تضعف مهارة التحدث والحوار عندهم، ويشعر المتلقي بالملل نتيجة ذلك، فمن الضروري تجنبها عند الحديث والانتباه جيدًا لها، وهي كالتالي:

1. تكرار الكلمات والعبارات 

يؤدي تكرار العبارات بشكل مبالغ فيه عند الخطابة إلى الملل وضعف التأثير على الجمهور المتلقي مما يشتت انتباههم، فمن المهم الحذر من التكرار، ورفع مستوى الصوت قليلاً عن ذكر معلومة مهمة.

2. التحدّث دون استراحة 

في بعض الأحيان يكون الموضوع الذي تريد أن تتحدث به طويلاً ويحتاج لوقت، لذا يفضل التوقف لفترة قليلة لأخذ استراحة، بعد ذلك استكمال الحديث مع التأكيد على المعلومات السابقة بصورة سريعة.

3. كثرة المعلومات والبيانات

قد تتحدث في بعض الأحيان في موضوع ما يوجد به كم كبير من المعلومات التي تريد أن تقدمها للجمهور، ولكن كثرة المعلومات تشتت الأشخاص مما يسبب ضعف استيعابهم، فمن المهم اختيار العبارات الهامة واستخدام البيانات باعتدال.

4. استعمال البلاغة

استخدام العبارات البلاغية وبعض الكلمات الصعبة خلال الحديث أمام الناس تؤدي إلى صعوبة إيصال المعلومات والأفكار بالشكل الصحيح وتعيق عملية التواصل مع الجمهور، لذا يجب مراعاة ثقافة الأشخاص.

5. استخدام لغة الجسد بشكل خاطئ

قبل الوقوف أمام الناس يجب إتقان لغة الجسد، بحيث تكون حركة اليدين متوافقة مع العبارات والكلمات، وأيضًا الحفاظ على توزيع النظر والابتسامة وإظهار اهتمامك للجمهور.

6. عدم انتظام الحديث

قد يتشتت الأشخاص بسبب عدم انتظام وتسلسل المعلومات بشكل صحيح، فمن الضروري تنظيم الجمل واستعمال عنصر التشويق والانتقال من العبارات السهلة إلى الصعبة.

7. اختيار موضوع غير ملائم لاهتمام الناس

قبل اختيار الموضوع الذي تريد أن تتحدث به، يجب معرفة جمهورك وطبيعية ميولهم واهتماماتهم للقدرة على الاختيار المناسب لهم حتى تتفادى الإحراج أمام الناس وتقدم لهم محتوى مميز.

8. افتقار الموضوع للمؤثرات

عدم استعمال المؤثرات مثل الصور والفيديوهات والقصص والتركيز على الحديث والحوار يؤدي إلى ضعف التواصل الجيد مع الجمهور والملل، لذلك يجب عليك الاعتماد على بعض المؤثرات عند الحديث لتوضيح الأفكار.

أنشطة تنمي مهارة التحدث والحوار

هناك أكثر من نشاط ينمي مهارة التحدث والحوار ويساعدك على الإلقاء الجيد ويقلل من شعورك بالخوف والتوتر، وهذه الأنشطة يمكن ممارستها بالبيت بكل سهولة وهي كالتالي:

  • التنفس العميق من الأنف من خلال إغلاق فمك وسحب نفسًا من الأنف وحبس الهواء لمدة خمس ثواني ثم إخراجه ببطء من فمك.
  • التحدث أمام المرآة ومراقبة لغة جسدك وحركاتك ذلك يزيد من ثقتك بنفسك.
  • قرأة الكتب والروايات لمدة ساعة باليوم حتى تزيد من مستوى ثقافتك.

تنمية مهارة التحدث والحوار عند الأطفال 

الأطفال يحتاجون رعاية خاصة منذُ السنة الأولى، بحيث يجب مراقبة سلوكهم والبدء في تعليمهم مختلف المهارات ومن ضمنها مهارة التحدث والحوار وذلك كي يتمكن الطفل من فهم لغة الوالدين ومساعدتهم على نطق الحروف والكلمات بصورة صحيحة، وهناك أبحاث أشارت إلى أن الصغار الذين تعلموا التحدث والقراءة مبكرًا هم أكثر قدرة على الإلقاء أمام الناس في الكبر، ويمكن اتباع الوسائل والطرق التالية لتعليم الأطفال الحديث.

  • الاستمرار في الحوار والتحدث مع ابنك مثلاً أن تقول له هل يمكننا تناول الحليب وهل هو ساخن.
  • قراءة القصص والروايات للطفل، بحيث يمكنه استماع وحفظ العديد من المفردات ويمكن استخدام القصص التي تحتوي على صور.
  • حاول سؤال طفلك عن الأشياء دائمًا، مثلاً أين وضعنا الكتاب، أين فمك.
  • مراقبة اهتمامات طفلك في حال كان مهتم في صور السيارات تحدث له عنها وعن ألوانها.
  • لا تقاطع طفلك خلال كلامه، حاول تكرار الكلمة حتى ينطقها بشكل صحيح ولا تقم بانتقاده.
  • حاول تشجيع طفلك عند التحدث بكلمة جديدة.
  • يمكنك أيضًا تشغيل أغاني المسلية والهادفة واستماعها معه وتكرار كلماتها.
  • لا تجعل أطفالك يجلسون على التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية لأوقات طويلة، خصص لهم وقت محدد لمدة ساعة أو ساعتين فقط باليوم.
  • إبعاد طفلك الذي يقل عمره عن سنتين عن التلفاز وتحدث معه حول ألعاب الذكاء.
  • خصص وقتًا للسياحة مع طفلك مثلاً اصطحابه إلى الحديقة الخضراء أو حديقة الحيوان وتحاور معه حول أسماء الحيوانات.

اقرأ أيضاً: تنمية المهارات الاجتماعية عند الأطفال والكبار

في نهاية موضوعنا عن مهارة التحدث والحوار والإلقاء نؤكد لك أهمية هذه المادة التي من شأنها زيادة معرفتك حول المهارات التي يجب عليك تنميتها وتطويرها، لكي تكون قدوة حسنة لمن حولك حتى يثق الناس بحديثك ومعلوماتك وتكون شخص مؤثر في مجتمعك.

المراجع

  1. Tips for Improving Your Public Speaking Skills
  2. Better Public Speaking – Mind Tools
  3. Tips to Improve Your Public Speaking Skills – Verywell Mind
السابق
استراتيجيات ومهارات إدارة الصراع
التالي
بحث عن مهارات الخطابة والإلقاء