كيفية علاج التردد في اتخاذ القرار الصحيح

يعاني الكثير من مشكلة التردد في اتخاذ القرار، وهذا يمكن أن يسبب أزمات كثيرة وخاصة أن كان الموضوع مصيري،
ويعد اتخاذ القرار هو إحدى استراتيجيات التفكير التي تتضمن المشاكل الكبيرة والقضايا المطروحة ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة وتطوير مفاهيم جديدة.

كما تتطلب مهارات تفكير عالية الكفاءة منها التحليل والاستدلال والعصف الذهني، وتصنف عملية اتخاذ القرار إلى عمليات التفكير المعقدة، وتنقسم هذه العملية إلى جزأين رئيسيين،
الأول تحديد الهدف المنشود بوضوح، والثاني إيجاد جميع الحلول والبدائل المقبولة.

التردد في اتخاذ القرار

كيفية علاج التردد في اتخاذ القرار
كيفية علاج التردد في اتخاذ القرار

قد يكون التردد عن اتخاذ القرارات جزءًا من الطبيعة البشرية أو يمكن أن يكون نتيجة خوف نفسي داخلي، أو قد يكون ناتجًا عن وجود اضطراب الوسواس القهري الخفيف.

حيث إن الشخص الذي يحمل سمات الوسواس القهري يتردد دائمًا، وأيضًا عند السعي في الوصول إلى مستوى عالي من الانضباط في اتخاذ قراراتهم.

فإنه لا يقبل أي أخطاء ويمكن أن يتراجع أيضًا عن اتخاذ القرار وعند الخوف الدائم سوف يؤدي إلى ذلك إلى تردد في اتخاذ هذه القرارات.

اقرأ المزيد عن: فن وأسرار اتخاذ القرار

كيفية علاج التردد في اتخاذ القرار

يمكن تلخيص علاج المشكلة وحلها في عدة نقاط يجب اتباعها للتخلص من هذه المشكلة التي يمكن أن تسبب القلق الشديد وعدم الراحة ومن أشهر طرق العلاج:

  • التوازن بين العقل والقلب

من المعروف أن بعض الناس لا يمكنهم إلا أن يلجأوا إلى استخدام عقولهم في اتخاذ قراراتهم المصيرية،
بينما يميل البعض الآخر في إيجاد الحلول القائمة على المشاعر بدون استخدام العقل.

وبالطبع سواء كان الشخص الذي يستخدم العقل فقط أو القلب فقط فهو يرتكب خطأ فادح، لأنه يجب أن يزن كل من القلب والعقل في اتخاذ أي قرار.

لأن العقل هو بيت الحكمة الذي يحلل الموقف بشكل جيد لاتخاذ القرار الصحيح، بينما يعطي القلب للعقل قرارًا عاطفيًا،
وبعد عدة تحليلات وجدنا أن التوازن بين العقل والقلب يعطي القرار الصحيح للدماغ والإشارات الصحيحة لاتخاذ القرار الصحيح دون تردد.

اقرأ المزيد عن: القيادة التشاركية

  • عدم تضخيم الأمور

قد يكون من الصعب اتخاذ القرار الصحيح والحاسم دون تردد بسبب الخوف المفرط الذي ينبع من المبالغة في الوصول إلى الجوانب السلبية للقرار ومن ثم تحتاج إلى التخلص من هذا الأمر على الفور حتى تتمكن من رؤية الأشياء بوضوح شديد.

كما تحتاج إلى التخلص من الطاقة السلبية التي تصاحب الموقف في اتخاذ القرار، كما تحتاج إلى رؤية الموقف ككل من سلبيات وإيجابيات بدون مبالغة، أنت ببساطة يجب أن تزن جميع عناصر الموقف من أجل اتخاذ قرار حاسم.

  • نسيان فشل الماضي

عليك أن تنسى أي موقف حدث لك في حياتك السابقة، فهناك الكثير من المواقف التي تصل بك إلى فقدان الثقة في الوصول إلى القرار السليم في الأمور القادمة.

وعليك أن تعلم أن القلق والتوتر والشك هم أسباب فشل المرات السابقة وليس أنت شخصياً،
كما يجب التفكير في المستقبل والشعور بأهميته وكيفية اتخاذ القرار الصحيح دون تردد أو خوف.

اقرأ المزيد عن: القيادة الأوتوقراطية

  • التفكير العميق والمسؤولية

تحتاج إلى التفكير بعمق في جميع حساباتك، وتحديد فوائد وأضرار كل خيار لأن هذه الخطوة ستساعدك على اتخاذ قرار أكثر حسماً، كما تحتاج إلى تحمل المسؤولية في أي مشكلة بغض النظر عن النتيجة.

هذه هي طبيعة الحياة يوم لك ويوم عليك، وليس من الضروري أن تكون كل اختياراتك صحيحة لأنك بشر وكل البشر مخطئون.

التدريب على عدم التردد في اتخاذ القرار

فيمكن التدريب في الأشياء البسيطة وليس في القرارات المصيرية،
فهناك اتخاذ قرارات يومية وبسيطة يمكن أن تدرب عليها مثل: عند اختيارك للملابس في يومك، فلماذا أنت قلق جدًا؟ اختر الملابس المناسبة التي تناسب عمرك، لا يمكن لشخص واحد أن يرضي الذوق العام، وذلك لاختلاف ذوق الآخرين عن ذوقك على سبيل المثال: “لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع”، فكل هذه الأشياء لا تتطلب الكثير من اتخاذ القرار، ولا يوجد مجال لهذا قرار صحيح أو خاطئ لأن الموضوع نسبي.
فلا يجب عليك أن تقلق بشأن ذلك فهناك نوع من القرارات التي يجب عليك التوقف عن القلق بشأنها، وعدم المبالغة فيها أو تنفيذها واعتبارها أمرًا طبيعيًا وعفويًا، فاتخاذ القرار فورًا.

اقرأ المزيد عن:مهارات اتخاذ القرار

 ما هو التردد؟ كيف يتغلب عليه الإنسان؟

الشك والتردد صفة يكاد أن تكوم موجودة عند معظم الناس، ويمكن أن تمنعهم من الوصول إلى الهدف الذي يريدون،
حيث أن الشخص غير قادر على اتخاذ القرار الحاسم الذي يناسب موقفه، ولا يتحمل ما يترتب عليه اتخاذ هذا القرار، هذا هو سبب فشل الناس في أخذ القرار القطعي في هذه الحالة.

قد يحجم بعض الأشخاص في اتخاذ الحلول عندما تنشأ مشكلة، أو موقف محدد يجب فيه اتخاذ القرار الصحيح،
يبدأ الشخص المعني في تأخير اتخاذ القرار، ثم يهرب من اتخاذ القرار مطلقًا، وكل ذلك يدل على ضعف الشخصية فكن شجاعًا.

اقرأ المزيد عن: أهمية اتخاذ القرار

بعض الأضرار التي يمكن أن يسببها التردد

  • قد تخسر الكثير من الفرص في حياتك لأنك في شك وتردد طوال الوقت من الأهداف.
  • كما أنه قد يفقد الشخص المتردد الثقة بالنفس، وقد يؤدي ذلك إلى عجزه عن فعل أي شيء مفيد في حياته.
  • بالإضافة إلى أن التردد الدائم يؤدي إلى الشعور بالعجز ويعيقه في تحقيق أهدافه.

 بعض النصائح للتخلص من هذه المشكلة

  1.  الخطوة الأولى في إزالة الشكوك والتردد وهي التخلص من الخوف الذي يسبب لك الشك.
  2. تحديد الهدف وتعريفه، من أهم العوامل في المساعدة على التخلص من هذه المشكلة.
  3. الإنجاز الدائم يؤدي إلى النجاح المستمر في المستقبل فإذا نجحت في القيام بشيء ما فستشعر بالانتصار.
    وذلك يؤدي إلى إعطاء الثقة بنفسك ويقلل من التردد لديك.
  4. عليك أن تعرف أن الحياة مكسب وخسارة، فلا تحكم على حياتك بالفشل، بل التشكك والتردد من المخاوف الدائمة يمكن أن تقودك إلى أخطاء مستمرة،
    لذلك حاول أن تقلل من التردد، ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الأخطاء شئ لا يمكننا التغاضي عنه، ولكن يمكننا تقليله ويحدث ذلك من خلال تقليل التوتر والتردد لديك.

كيفية التغلب  على التردد والسيطرة على الأفكار؟

كيفية علاج التردد في اتخاذ القرار
كيفية علاج التردد في اتخاذ القرار

قد يفقد الشخص المتردد أهم الفرص التي تظهر في حياته عندما لا يستطيع استخدامها بشكل صحيح، وبالتالي لن يتمكن من تحقيق أهدافه، كما لن يتمكن الإنسان من التقدم في حياته بالتفصيل.

لذا على الشخص في مثل هذا المواقف اتخاذ التدابير المناسبة والفعالة للحد من هذه المشكلة، ومن أهم هذه الخطوات:

  • توكل على الله وكن متفائلاً دائمًا بالخير فكل القرارات التي نتخذها ما هي إلا اجتهاد شخصي،
    ولكن نتيجة هذا القرار من الله تعالى، وأمر الله دائمًا يأتي بالخير للإنسان.
  • وضع أهداف معينة تريد تحقيقها، وهذا يساعد الشخص على اتخاذ القرار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف.
  • زيادة الثقة بالنفس عادة تؤدي إلى تحمل المسؤولية، فكن واثقًا حتى تتمكن من التفكير جيدًا في عواقب اتخاذ القرار.
  • تحمل مسئولية القرار مهما كانت نتائجه ولا تتغاضى عنه.
  • ويجب على الشخص تحديد الوقت الكافي لاتخاذ قرار.

في ختام مقالنا عن التردد ننصحك بالإقدام على الحل دون خوف من الغد، ودون القلق أو المبالغة في السلبيات، ولكن الثقة بالله تأتي أولًا ثم السير في الطريق دون خوف.

اقرأ المزيد عن: التسرع في اتخاذ القرار

قد يعجبك ايضا