مال وأعمال

تعريف التجارة وأساسياتها

تعريف التجارة

عالم المال والأعمال مثير للغاية، فعليك بدراسة تعريف التجارة، وما يتضمنه ذلك المجال النابض من أسرار وخفايا، وذلك قبل تخصيص استثماراتك في واحد من المجالات الاقتصادية المتباينة الخاصة بتنمية رؤوس الأموال، فمن المفيد الإلمام بكافة المصطلحات التجارية، والمفاهيم المتعددة، وذلك للتخطيط الأمثل نحو تحقيق أفضل العوائد المالية والنقدية.

مفهوم التجارة

هناك العديد من المفاهيم التي يقوم عليها تعريف التجارة، وذلك لارتباط الأخيرة بالعديد من المصطلحات المتشعبة، لتوضيحها نحتاج إلى مجلدات كثيرة، بشكل سلس يمكن الاعتماد على واحد من التعريفات الآتية:

تعريف التجارة المبسط

مجموعة من العمليات التجارية والمالية المتوافق عليها من قبل طرفين البيع والشراء، وتتم في مكان ما، إما في سوق حقيقي تقليدي، أو في سوق إلكتروني، أو في البورصة، بحيث يتضمن فعل التجارة مكان محدد للمبادلة.

تعريف التجارة في الاقتصاد

يرتكز مفهوم التجارة في الاقتصاد على تلك الأسس القانونية والدولية التابعة للحكومات، والتي تقوم على المعاملات المالية والتجارية إما على مستوى الشركات أو بين البلدان وتساهم في رفع معدلات الاقتصاد القومي، ولا تضم فقط البيع والشراء، بل الاقتصاد يضم الأنشطة والخدمات اللوجستية من الترويج والتوزيع والنقل والشحن.

أنواع التجارة

تندرج أنواع متعددة وتصنيفات كثيرة تميز أنواع التجارة المختلفة عن بعضها البعض، والتي عليك اختيار استهداف نوع معين للاستثمار التجاري من خلاله، وإبراز قدراتك ومهارات التجارية، أهم تلك الأنواع:

1. التجارة الداخلية

يشير تعريف التجارة الداخلية أو التجارة المحلية أنها ذلك النوع من المعاملات التجارية التي تتم في نفس النطاق الجغرافي، وتحتاج إلى نقل وشحن اعتيادي، من أنواع التجارة الداخلية:

  • تاجر بالجملة، البضائع والمنتجات تحتاج لمساحة تخزين، ويقوم التاجر بالبيع لتجار التجزئة.
  • تاجر بالتجزئة، البضائع والمنتجات محدودة، ويقوم التاجر بالبيع للمستهلك النهائي.

2. التجارة الخارجية

يتضمن تعريف التجارة الخارجية أو الدولية على أنها ذلك النوع الذي يكونان أطراف المعاملة التجارية متباعدين، حيث لا يحدهم نفس النطاق جغرافي، وتفصل بينهم حدود دولية، فقد تتم بين دولتين، أو بين الشركات وأفراد في دول أخرى، أو شركتين كلاهما في دولتين مختلفتين، أو أفراد كل فرد في دولة مختلفة، ويحتاج ذلك إلى شحن دولي (استيراد وتصدير)، وقد تقوم بدور الوسيط بين البائع والمشتري وخاصة في المسافات الشاسعة فتكن واحد من منظومة التجارة الخارجية، وهناك قوانين ولوائح منظمة لذلك، ينقسم ذلك النوع إلى:

  • تاجر استيراد، يتم شراء البضائع من الخارج.
  • تاجر تصدير، يتم بيع البضائع منك إلى الخارج.

3. التجارة الإلكترونية

هي نوع من أنواع التجارة، حيث يتم استخدام السوق الإلكتروني والمتاجر المتنوعة على شبكة الإنترنت، وذلك حتى تتم عملية البيع والشراء، لا تخضع لأي شروط أو قوانين فلذلك هي تناسب المبتدئين، وتحمل مخاطر كثيرة مثل السرقة والاحتيال، تلاقي رواج كبير وتتطور سريعًا.

اقرأ أيضاً:  دليل شامل في التجارة الإلكترونية

أساسيات التجارة الناجحة

يتضمن تعريف التجارة على بعض العناصر الرئيسية التي يجب الارتكاز عليها، وذلك حتى تتعرف على أسس البداية السليمة والعلمية نحو استثمار ومشروع يحقق ربحية قصيرة الأجل، فالعائد قد يكون يومي، بسبب تسارع وتيرة الشراء والبيع التي لا تتوقف:

1. دراسة جدوى محكمة

العنوان يوحي بكلام مرسل وتم تكراره كثيرًا، فجميع أنواع التجارة تم إعداد دراسة متكاملة تتضمن التكاليف والمصروفات والمحاسبة المالية، وغيرها من بنود دراسة الجدوى الصحيحة، لكن انظر حولك كم محل أو متجر استمر ولم يغلق أبوابه معلنًا تصفية البضائع، بخطوة بسيطة تضيفها إلى تلك الدراسة، وهي متابعة البيانات وتحليل النتائج والتنبؤ المستقبلي، قم بدعم ذلك عن طريق استخدام أدوات التحليل، وتطوير الأفكار.

2. تنفيذ دراسة الجدوى

لا تجعلها مجرد أوراق مرجعية، بل نفذ كل ما قمت بكتابته من خطط واستراتيجيات، مع وضع أفكار مرنة في حين واجهتك أمور غير المنصوص عليها، فقد تتغير الأسعار بين لحظة وأخرى، فضع حد أدنى وأقصى للسعر الذي يتوافق مع رأس المال الخاص بك، لا تهدر الوقت فهذا يفقدك الحماس.

3. مراقبة العملاء والسوق

قد يتحول مسار السوق، وتختلف اتجاهاته؛ فسوق السبائك والذهب المنتعش، قد يتحول لسوق هابط وبعيد عن الرواج، ابحث عن دراسات واستعن بالخبراء لمعرفة الطريقة المثالية لتعديل السياسات والخطط الاستراتيجية، التي تتلاءم مع توجهات المشترين والعملاء، في إقبالهم أو انصرافهم عن السوق، لا تترك الأمر دون دراسة فهذا قد يكلفك خسارة متجرك.

4. تطوير الأفكار

أصبح لديك منتج يباع، ولاقى رواجًا كبيًرا، وحققت من خلاله أرباح، فحان الوقت للتطوير وإضافة التعديلات عليه، حتى لا يشعر المشتري بأن ذلك المنتج أصبح تقليدي غير مواكب للحداثة، هنا يمكن التفرقة بين منتج متقادم مع مرور الزمن والذي قد يصبح ذا قيمة أكبر خاصة مع ارتباطه بالثقافات الحضارية والعصور القديمة، ومنتج غير حديث، بالإضافة إلى حاجتك إلى بعض تطوير الأفكار الخاصة بعلامتك التجارية.

أهمية التجارة

ليست كل الدول بهذا التطور والتقدم في أنواع الصناعة والإنتاج، فبعض الدول قد تفتقر للموارد الأولية والبعض الآخر يفتقد لرأس المال، وآخرون يفتقدون للأفكار التجارية، لذلك للتجارة أهمية متعددة، تعود بالنفع على الفرد والمجتمع:

1. تنوع السلع

تعمل التجارة على إتاحة عرض أنواع متعددة من السلع والبضائع، حيث تلبي رغبات المستهلكين، فلا حاجة للحرص على توفير مخزون من حاجات المستهلكين، حيث يساعد المخزون السلبي على توليد الاحتكار السلعي والتحكم دون مبرر بالأسعار، بالإضافة إلى إتاحة السلع المتقدمة والمتطورة،  حيث تعايش الأسواق نهضة تعمل على زيادة القيمة المضافة نحو مستوى المعيشة.

2. تحقيق منافع متبادلة

يستثمر التاجر من خلال عرض المنتجات والخدمات والبضائع على المستهلكين فتتحقق المنفعة المادية، ليقوم المستهلك بالحصول على منافع وخدمات مقابل دفعه للأموال، هذا التبادل المنفعي يعمل على جعل المجتمع أكثر رضا، ومعايشة حياة متكافئة الأطراف نوعًا ما، لا يعلو طرف على طرف.

3. تنمية الموارد البشرية

يشجع على توفير فرص العمل والشواغر من أساسيات نمو المورد البشري، وتوجيه نشاط الأفراد للعمل والنهوض بمستوى المجتمع، فالعمل هو أساس تقدم الشعوب، أزح تراب الكسل عنك، لتبدأ على الفور في تأسيس تلك التجارة الرابحة، مع المساهمة الناجحة في توظيفك لعمالة ماهرة تقوم بترتيب البضائع، ومدقق حسابات، ومسؤول عن خدمة العملاء، هنا تصبح بمثابة قائد فريق تجاري متكامل.

4. إنعاش الاقتصاد

للتجارة أهمية بالغة في رفع درجات ومستويات الاقتصاد القومي والاقتصاد الخاص، حيث ترتبط التجارة مع القطاعات الأخرى، فلا غنى عن التجارة في قطاع الزراعة عند شراء العدد والأدوات الزراعية، وقطاع الصناعة يحتاج إلى تاجر استيراد للمعدات الثقيلة، أيضًا على مستوى الفرد البسيط؛ تاجر التجزئة الذي يوفر السلع الاستهلاكية مثل الزيت والسكر، الجميع يتكاتف من أجل رفع درجات الدخل القومي وتحقيق رأس مال، حيث يستخدم في أوجه الإنفاق الخاصة بالفرد مثل السفر أو تطوير السكن أو استكمال الدراسة، أو على مستوى الدول فيستخدم في بناء المدارس والمستشفيات.

خطوات التجارة للمبتدئين

يجب الالتزام ببعض القواعد والخطوات التي تعمل على دعم المبتدئين في مجال التجارة، وذلك حتى لا يتعرضوا لأدوات الإحباط، على الرغم من قلة الخبرة، قد يكون لدى المبتدئ في التجارة فرصة لتكوين رأس مال من أرباح مرتفعة، من خلال تنفيذ ذلك:

  • تمهل في تنفيذ الخطوات ولا تتسرع.
  • تنمية مهارات البيع والشراء، عن طريق اجتياز الدورات التدريبية، والتي تؤهلك لمعرفة أصول التجارة وأسرار المهنة.
  • ضع خطة محكمة لمشروعك.
  • استخدم رأس مال صغير، لا تغامر بالسيولة النقدية والمالية لديك.
  • استشر واستعن بخبراء التجارة.

تعريف التجارة التقليدية بين المميزات والعيوب

يتضمن تعريف التجارة التقليدية، على تلك المعاملات من الشراء والبيع، والتي تستخدم فيها المراكز التجارية، والأسواق والمحلات التجارية، والتي يكون أمام المستهلك حرية النظر وتفحص المنتج بكل سهولة، والمرونة السعرية متاحة بحيث يمكنك تخفيض ثمن المنتج أو العكس، انعدام أو انخفاض تكاليف الشحن، حيث ستتمكن من نقل بضائعك بكل سهولة من السوق إلى وجهتك، وهي من أنواع التجارة الأكثر أمان.

بالنسبة للعيوب التي في الغالب تظهر نتيجة دوافع نفسية تفتقر للنزاهة وأخلاقيات البيع الشريف، حيث يتم بيع منتجات ذات عيوب مع الاستخدام، كما أن الميزة التنافسية تكون أكبر والتي قد تؤثر على تراجع السوق، نمطية السوق التقليدي وعدم مواكبة التطور العالمي السريع نظرًا لصعوبة الاستيراد والتصدير والنقل الجمركي، فيفتقر للعديد من المنتجات المطلوبة.

أسباب فشل التجارة والحلول لمواجهة ذلك

تواجه العمليات التجارية مخاطر وعقبات حادة، تؤدي إلى الفشل، نتيجة وجود علاقة بين حالة السوق وبين الأحداث المحلية والقومية، وقد تتخطى ذلك ليصل تأثر السوق التجاري بالعالم الخارجي، أيضًا القوانين المحلية والدولية الموضوعة بشأن المعاملات التجارية، قد تزيد من حدة وضع عقبات، ندرة المنتجات تعمل على زيادة الطلب وانخفاض العرض عليها، وهي حالة تصيب الموردين والتجار باليأس تجاه تغطية طلبات المستهلكين، بإمكانك تنفيذ الحلول الآتية لمواجهة ذلك:

  • يجب دراسة وتحليل السوق، للحد من الآثار السلبية للمخاطر المحتملة.
  • اجعل هناك همزة وصل بين السوق المحلي والدولي.
  • لا تغامر في أوقات التقلبات الاقتصادية والحروب والأزمات.
  • ضع حدود للمنافسة، ولا تبالغ في تحسين منتجك، فهذا يوقعك في مأزق إهدار رأس المال.

مفهوم التجارة الحرة

لا نستطيع أن نغلق هذا الملف عن التجارة دون ذكر النوع الفريد في عالم التجارة، اعتمدت بعض الدول التجارة الحرة كنظام جزئي أو كلي متبع لديها، حيث ترفع الدول القيود عن بعض القوانين مثل سياسة التسعير الجمركي، فبإمكانك بيع كافة السلع والمنتجات في تلك الدولة التي تتمتع بحرية التجارة، مع عدم وضع اشتراطات على نشاط الاستيراد والتصدير، وتكون ذريعة لعقد الصفقات الدولية والاتفاقات من خلال اعتماد تطبيق ذلك النوع، حيث يتمتع بالمرونة الكبيرة، لكنها قد تُستغل بشكل خاطئ نحو تداول منتجات وسلع محظورة.

أخيرًا بعد توضيح شامل عن تعريف التجارة، والذي كنا نرغب في مساعدتك لتوجيهك نحو نوعية التجارة الملائمة لك ولرغبتك، حيث تعد من أوجه تحقيق الربح المضمونة، وستعمل على فتح آفاق جديدة لك لمعايشة نمط من الحياة ذات الدخل والادخار الآمن، بالإضافة إلى توفير مستوى معيشة مرتفع.

اقرأ أيضاً: سياسة التسعير للمنتجات وكيفية النهوض بها

المراجع

  1. What Is Trade? – Investopedia
  2. What is Trade: Meaning and Definition – Capital.com
  3. trading Basics – SEC.gov
السابق
صفات المدير الناجح
التالي
دليل النجاح المالي