تطوير الذات

تطوير الذات في العمل وأهميته

تطوير الذات في العمل

دائمًا ما تسعى إلى تطوير الذات في العمل، من أجل الصعود إلى مناصب أعلى بالشركة وتحسين مستوى دخلك المادي أو التأهل من أجل التقديم للوظائف وكسب الوظيفة بين عشرات المتقدمين، ولكن تطوير أو تنمية المهارات والقدرات يحتاج للعديد من الخطوات والأساليب يجب عليك القيام بها من أجل الوصول لأهدافك والحصول على المكافآت. وهذا ما سوف نتعرف عليه من خلال موضوعنا اليوم.

فهرس المقال

أهميّة تطوير الذات في العمل

كثير من الأهداف تحاول الوصول إليها، ولكن لا تستطيع بسبب إمكانياتك الضعيفة أو المحدودة وقدراتك التي بحاجة إلى تطوير، فتسأل نفسك كيف يمكن تحقيق هذه الطموحات؟ وهنا تأتي أهمية تطوير الذات في العمل فمن خلالها تتمكن من تنمية المهارات ودراسة وتعلم كل ما بوسعك حتى تصل لهدفك، مما يعزز من مكانتك العلمية والعملية ويحسن من علاقتك مع المجتمع ويزيد تطوير الذات في العمل من ثقتك بنفسك.

أقسام التطوير الذاتي

عند بدء الحديث عن تطوير الذات وبخاصة في العمل، علينا أن نتعرف إلى أقسامه كاملة، حيث هناك ثلاثة أقسام في تطوير الذات وجميعها تساعدك في تحقيق أهدافك في العمل والحياة العامة، وهي:

تطوير العقل

يجب عليك معرفة قدراتك العقلية وتطويرها، من أجل استعمالها في مختلف جوانب الحياة مثل القدرة على التفكير الإيجابي، والعمل، والدراسة، وبناء العلاقات الاجتماعية الناجحة وتحديد الأولويات التي يجب البدء بها دون غيرها للحصول على النتائج المرجوة.

تطوير النفس

كثيرة هي المتغيرات والظواهر النفسية التي تحدث لك خلال العمل وحياتك الاجتماعية أيضًا، مثل الغضب والتوتر والقلق والراحة والتشتت، لذا يجب عليك التمرن جيدًا لتطوير ذاتك في التحكم بهذه الأمور، كي تكون قادرًا على مجابهة الصعاب بهدوء دون انفعال مبالغ فيه فتحصد نتائج عكسية.

تطوير الجسد

هذا القسم من التطوير يشير إلى الاهتمام بصحتك وممارسة الرياضة، وتناول الأكلات الصحية حتى تتمكن من الاستمرار في العمل وتحقيق أهدافك؛ حيث أن فصحة جسدك مرتبطة بسلامة وتطور عقلك.

سمات يجب توافرها في من يريد تطوير الذات

  •  الالتزام وتحمّل مسؤولية النفس.
  • تحمل التضحية بجهدك ووقتك ومالك من أجل الوصول إلى الهدف.
  • التحكم في الذات والسيطرة عليها.
  • كسب ثقة الجميع ومعاونتهم في التطوير.
  • الثقة بالنفس، والتفاؤل بالمستقبل.
  • الروح المعنوية العاليّة وتحمل الصعوبات والتحديات.
  • يجب أن تكون على علم بأولويات الحياة.
  • قدرتك على احتواء أخطائك وعدم السماح لها بالتراكم.

مراحل تطوير الذات في العمل

تطوير الذات هي عملية تعزيز المهارات والقدرات التي تمتلكها في العمل ومحاولة تطويرها وزيادة الخبرات لديك، لذلك هناك مراحل هامة يجب المرور بها فهي مدخلك لشخصية متميزة وقادرة على العطاء في أي مكان تعمل به، فلا تحاول تخطي أي من تلك المراحل حتى يكون وصولك للتي تليها أمرًا مميزًا.

الإيمان بالله

قبل البدء في أي شيء يجب عليك الإيمان بالله وحده فهو القادر على تدبير أمورك، وهذا يزيد من شعورك بالاطمئنان والرضا بما قسمه الله لك في هذه الحياة، ولكن لابد من اتخاذ الأسباب من أجل التطور والتقدم والنجاح في الحياة العملية، فلا يمكن لك التواكل إلى أقصى درجة، بل اعمل واجتهد وتوكل على الله.

تحديد القيم والمبادىء

لابد من الحفاظ على المبادئ والقيم في حياتك؛ فعملية تطوير الذات في العمل لا تعني أبدًا التخلي عن مبادئك وأخلاقك، فمن خلال محافظتك على هذه الأمور تصعد بنفسك نحو النجاح وتحقق أهدافك التي تطمح لها.

تحديد الأهداف ووضع الأولويات 

من المراحل التي يجب عليك المرور بها في إطار تطوير الذات في العمل هي تحديد أهدافك التي تطمح في الوصول إليها خلال مشوار عملك، ووضع أولوياتك من خلال عمل خطة زمنية تضم فيها كل الخطوات التي تريد السير عبره،ا ضمن وقت محدد حتى تبتعد عن العشوائية في التطوير الذاتي وتحقيق الأهداف.

اختيار مهارات تريد اكتسابها 

بعد تحديد الأهداف ورسم خطتك يجب عليك معرفة المهارات والخبرات التي تطمح في اكتسابها من أجل الوصول لطموحاتك التي تم تحديدها بناءً على العديد من العوامل والأسباب، والقدرة على تعلمها ووضع الوقت المناسب للتدريب عليها، كلما زادت مهاراتك كان بإمكانك وضع أهداف أخرى يمكنك الوصول إليها بسهولة.

شاهد أيضًا : كيفية إعداد خطة عمل بشكل احترافي يضمن لك تحقيق النجاح

أصبحت المنظمات والمؤسسات في الوقت الحاضر تهتم بعمل تدريبات خاصة في التطوير الذاتي في العمل والتنمية البشرية، من أجل تطوير أداء العاملين في المكان وتعزيز إنتاج الشركة، والوصول إلى تحقيق انتماء العاملين للمؤسسة أو المنظمة، ومن أبرز طرق تطوير الذات مايلي:

معرفة أولوياتك

يجب عليك في البداية معرفة وتحديد أولوياتك والعمل على تنظيمها في إطار الجدول الخاص بك، من أجل السير ضمن خطة لتحقيق الذات والوصول لأهدافك والتطوير الذاتي في العمل، بعدها قم بتحديد أبرز ثلاثة أهداف هامة بحاجة إلى الاكتمال، واعمل باستمرار والنتيجة ستكون في صالحك بعد ذلك.

لا تشغل نفسك في أكثر من مهمة بذات الوقت

عندما تقوم بعمل أكثر من مهمة مثل مراجعة الرسائل أثناء المكالمات الهاتفية، أو تشغل نفسك في العديد من المشاريع المختلفة عن بعضها البعض، هذا الأمر يسبب لك التشتت وعدم التركيز مما يدفعك للوقوع في المزيد من الأخطاء، فعندما تكثر مهامك بنفس التوقيت يعرضك ذلك للضغط الذهني، وذلك يخفض من نسبة ذكائك وقدرتك على حل المشكلات.

الابتعاد عن التشتت

التركيز وعدم التشتت في المهمة التي تقوم بها؛ لا تجعل تفكيرك يذهب إلى أماكن وأفكار أخرى، فعليك الانتباه جيدًا بما تقوم به وعدم الانشغال في المهام الأخرى قبل إنهاء ما بين يديك من مهام..

التعامل بأسلوب جيد مع من يقاطعك

خلال القيام بالمهمة أو العمل، تتعرض للمقاطعة من قبل الزملاء أو المدراء في بعض الأحيان أو من الأسرة في البيت، عندما يحدث معك ذلك تحدَّث مع المُقاطع بأسلوب لطيف وعليك الاستماع جيدًا للأشخاص في حال كان هناك أخطاء في العمل يحاولون جذب انتباهك لها.

إنهاء العمل الذي بدأت به 

عندما تقوم بعمل معين عليك الانتهاء منه، وعدم ترك المهمة أو البدء في عمل جديد قبل إنهاء الأول، لذا يجب عليك التفكير أكثر من مرة في المشاريع التي بدأتها، ثم بعد ذلك قمت بتركها واعرف الأسباب وحاول تجنبها في المهام أو الأعمال القادمة، فلا تجعل مشوارك المهني عبارة مشاريع مؤجلة.

تقسيم المهام إلى أعمال صغيرة

من طرق تطوير الذات في العمل عدم النظر إلى المشاريع الكبيرة على أنها صعبة عليك ولا تستطيع القيام بها، لذلك يجب تقسيم الأعمال الكبيرة إلى مهام صغيرة وخطوات يمكنك السير عليها ضمن جدول زمني محدد، في ذلك الوقت سيصبح الأمر سهلاً وبسيطًا وستكون سعيد بالنتائج.

التفكير بعقل مديرك 

عند تفكيرك بعقلية رئيسك أو صاحب العمل، تشاهد أهدافك بشكل كامل وتكون واضحة لك، كما يمنحك الفرص من أجل التفكير في السؤال التالي: عن ماذا يبحث الرئيس في هذه المهمة؟ ما هي النتائج التي يرجوها المدير مني؟ فعندما تقوم بعرض هذه الأسئلة تتمكن من تحقيق أهدافك، كما تساعدك في التطوير الذاتي في العمل.

حاول وضع رؤية مستقبلية لنفسك

أين ترى نفسك بعد سنة من الآن؟ ما الذي قمت باكتسابه من تطوير في شخصيتك؟ وما الذي تريد تغييره؟ عليك الإجابة على الأسئلة هذه بوضوح، قم بالاحتفاظ بالإجابات لنفسك ثم كتابتها على الورق، ومحاولة الوصول إلى الذي تتمناه، وسوف تندهش بما تحقق من نتائج مبهرة في وقتٍ قصير.

معرفة النقاط غير الواضحة في ذاتك 

في بعض الأحيان لا تعرف الأمور الغامضة في شخصيتك، لذا يجب أن تكون مستعد لمواجهة نفسك والتحديات، وتستطيع في بعض الحالات استشارة أصدقائك المقربين الذين تثق بهم، ويجب أن تكون جاهزًا من أجل التغيير، واكتشف نقاط القوة بك.

تسهيل الأمور حولك

يضيع الوقت كثيرًا في فعل أشياء بطريقة صعبة ومعقدة، في حين أنك تستطيع إنجازها بسهولة وبسرعة، لذلك عليك تحديد وقت بكل أسبوع لتبسيط وتسهيل أمور حياتك، مثل تنظيم جهازك الحاسوب، أو ترتيب المكتب الخاص بك، أو حفظ رسائل البريد الهامة لك وحذف التي لا تحتاج إليها، وذلك من أجل تطوير الذات في العمل بوقت أقل.

الاستمرار في طرح الأسئلة 

هل يوجد طرق أسرع وأسهل لتحقيق ذات النتائج؟ أنا أعمل بكفاءة عالية؟ يمكن زيادة الجهد والنشاط؟ هل نتائج العمل السابق كانت جيدة؟ سيحقق المشروع نتائج أفضل؟ فعندما تسأل هذه الأسئلة تجد الأمور أفضل مما كنت تخطط لها.

البحث عن مدرب

عندما يكون هناك شخص لديه خبرات في مجال معين لا تتردد في التعلم منه، فهو قد يساهم في تحسين وتطوير مهاراتك، ويعلمك أشياء جديدة، وقد يساعدك في الوصول إلى هدفك، يمكن أن يطرح عليك طرق البحث وإيجاد ما تريد، كما قد يبسط لك طريقة التعلم من خلال النصائح والإرشادات.

الوضوح

لا تخجل من طلب التوضيح في بعض النقاط قبل القيام بالمهمة التي طلبها منك المدير في العمل، وتأكد أنك على معرفة بجميع متطلبات هذه المهام، كما يمكنك طرح العديد من الأسئلة حتى تصل لك الفكرة المطلوبة، في حال كنت مع مجموعة عليك توزيع الأعمال بينهم بعدل، وتأكد من وضوح المهمة لكل أعضاء فريقك.

البحث المستمر

من خلال البحث عن المعلومات تستطيع الوصول لكل ما تريد، لذلك دائمًا حاول الوصول للمصادر الموثوقة من خلال البحث عن البيانات والمهارات التي أنت بحاجة لها في العمل وطرق تعلمها، فالإنترنت مكان كبير جدًا تتمكن من خلاله تعلم أشياء كثيرة تفيدك في مهنتك.

القدرة على مواجهة مخاوفك

دائمًا تخاف من تجربة شيء جديد أو الدخول في عمل جديد، مما يعيق من تطوير ذاتك وتقدمك في المستقبل، لذا يجب القضاء على جميع مخاوفك والاستمرار دون تردد. لا تتوقف عن اكتشاف كل جديد؛ فالحياة تجارب.

اقرأ أيضًا : تعرف على أبرز نقاط القوة والضعف في المقابلة الشخصية مع أهم النصائح

أساليب تطوير الذات في العمل

تفكيرك وطريقة حياتك وتعاملك مع الناس ومهاراتك هي ما يميزك عن الأشخاص الآخرين وتجعل منك شخص محبوب لدى الجميع بسبب امتلاكك صفات وسمات خاصة تتفوق بها، لذا يجب اتباع عدد من الأساليب من أجل تطوير الذات في العمل وهي كالتالي:

الطموح

الطموح والأمل في تحقيق هدفك هي أول خطوة في تطوير الذات وتعزيز إمكانياتك ومهاراتك، فالذهاب إلى التدريبات أو العمل أو حتى الجامعة دون طموح لا يفيدك بشيء ولن تحقق شيء في حياتك المهنية هكذا، فيجب عليك النظر بشكل مختلف للحياة.

الاستماع للآخرين

من أساليب التطوير الذاتي في العمل حسن استماعك للزملاء والآخرين، بحيث يجب عليك أن تكون مستمعًا جيدًا، وإعطاء اهتمامك لكلام الأشخاص ومواضيع حديثهم وعدم مقاطعتهم، من أجل القدرة على فهم الأمور من حولك.

القراءة

هي من أفضل الأساليب لكسب مهارات وخبرات الجديدة، وهذه الميزة تجعلك أكثر قدرة على محاورة الآخرين وتبادل المعارف ووجهات النظر، كل ذلك من شأنه زيادة تطوير النفس في العمل والحياة العامة، يجب عليك القراءة يوميًا من الكتب المتخصّصة وأيضًا تستطيع مطالعة المقالات عبر شبكة الإنترنت، وكما يفضل تحديد واختيار المجالات التي تفيدك للقراءة، والاطلاع على الأبحاث والدراسات الجديدة.

الدورات التدريبية

بجانب التعليم الجامعي والعمل يجب عليك الالتحاق في الدورات التدريبية التي أنت بحاجة لها في حياتك الاجتماعية أو العملية، حيث يتطور العلم بشكل مستمر وسريع وتخرج العديد من الأبحاث والدراسات في كل عام، لذلك فلا بد من هذه البرامج التدريبية لاكتساب مهارات جديدة تفيدك في حياتك.

المشاركة في المؤتمرات

تعقد المؤسسات والشركات الكبرى مؤتمرات بشكل دوري، وذلك بهدف زيادة خبرات ومهارات الموظفين والعاملين، لذا يمكنك المشاركة من أجل الاطلاع على آخر ما توصل له العلم والحوار مع الآخرين أصحاب الخبرات في المكان، فذلك يساعدك على تطوير الذات في العمل.

تعلم اللغة

من أهم أساليب تطوير الذات في العمل؛ تعلم لغة جديدة مثل الإنجليزية أو الفرنسية أو أي لغة أخرى، بالتأكيد ستفيدك كثيرًا فهي تساهم في زيادة مستوى ذكائك وتفتح لك مجال جديد للعمل والكسب المادي، ومن خلال هذه المهارة تحصل على العديد من الترقيات في الشركة أو المؤسسة، وتمنحك فرص كثيرة للسفر والتنقل والسياحة وتساعدك في تعلم أمور ومواضيع جديدة حتى تصبح شخصًا مميزًا في المجتمع.

تعلُم اللغة يحتاج منك التمرن اليومي عليها من خلال الاستماع الجيد وكتابة الكلمات وحفظها وتعلم قواعد هذه اللغة وطريقة كتابتها وحروفها وشراء كتب باللغة التي تتعلمها وقرائتها يوميًا حتى تفتح لك آفاق جديدة في مستقبلك المهني.

اكتساب هواية جديدة

عليك النظر للحياة بطريقة مختلفة فلا داعي للكسل وتضيع الوقت، حيث يجب تنشيط عقلك وجسدك في كل وقت، وحاول تعلم هواية جديدة من خلالها تتعرف على أناس جدد وأفكار مختلفة، حيث تمنح لك فرص أكبر بالحياة وتزيد من معلوماتك وتعزز ثقافتك في الحياة.

التمرين المتواصل

عند تعلمك مهارة جديدة في الحياة العملية يجب عليك الاستمرار في التمرن عليها حتى الاحتراف فالتعليم النظري غير كافي في اكتساب أي خبرة جديدة، فمفتاح الوصول إلى الأهداف هو التمرين المتواصل على المهارات التي تعلمتها، ومثال على ذلك عندما تتعلم مهاراة التصميم أو المونتاج فبعد فترة قصيرة تنسى هذه البرامج وطرق العمل عليها، ولكن شخص آخر تمرن وعمل عليها بشكل دوري تمكن من الاحتراف وساعدته هذه الخبرة كثيرًا في العمل.

قد يعجبك أيضًا : المدير الناجح | تعرف على أبرز مواصفاته والطرق الفعالة كي تحقق النجاح

تعزيز الحوار مع الآخرين

امتلاكك القدرة على الحوار ومحادثة الناس تجعل منك شخص مميز، وتظهر بذلك خبراتك ومهاراتك ومعلوماتك، وتكسب المزيد من القدرات عبر تبادل الحوار، حيث لا يتمكن أي شخص من معرفة كل المجالات في الحياة، لذا يعزز الحوار من معرفتك.

مقابلة أشخاص جُدد

يجب عليك مقابلة أناس وأشخاص جدد وأصحاب الخبرات في الحياة العامة من أجل تطوير ذاتك في العمل وتعزيز سمات شخصيتك، وهذا الأمر يعمل على زيادة آفاق تعلمك ويعرفك على ثقافات أخرى بالمجتمع.

النظرة الإيجابية للأمور

من أساليب تطوير الذات في العمل بعدك عن الأشخاص السلبيين والأشخاص الذين دائمًا يشكون من سوء الحياة، لذا حاول مقابلة الإيجابين لزيادة طموحك في الحياة، وتستطيع عبر البحث عن الإيجابيين، والتفائل والابتسامة في وجه الآخرين، وزيادة التفكير الإيجابي.

دعم الزملاء والآخرين 

من أهم مميزات الإنسان المتألق في الحياة دعم الأشخاص الآخرين، لذلك يجب امتلاك هذه الميزة في نفسك وتعزيزها، ومساعدة الجميع ودعمهم في حياتهم، والتعاون مع زملائك في العمل.

الصدق والاحترام

يجب عليك أن تكون صريح مع الآخرين وصادق وعدم استخدام الكذب والخداع في حديثك حتى لا يفقد الناس الثقة بك، واحترام وتقدير الأفراد، أيضًا احرص على التحدث بأسلوب لائق وواثق في نفس الوقت حتى تكون شخص مميز لدى الجميع.

كن صاحب رأي

من المرهق التعامل مع إنسان لا رأي له بأي مجال في الحياة، لذا فإن حوارك مع هؤلاء لن يُجدي نفعًا، لذلك يجب أن يكون لك وجهة نظر مختلفة في الحياة وتعتمد بهذا الأمر على معلوماتك وثقافتك ومهاراتك الشخصية حتى تستطيع إقناع الآخرين برأيك.

لا تكن تابعًا

اتباع الآخرين يجعلك شخص تقليدي وبدون أهداف في حياتك ويقلل من قيمتك أمام نفسك وأمام الناس، لذا عليك تجنب اتباعهم وامتلك مهارات وخبرات تميزك عن الجميع وتجعلك مميزًا في المجتمع مما تدفعك لاتخاذ قرارات مهمة في عملك، وبزوغ نجمك وصعودك درجات سلم النجاح.

التأمّل

يساهم التأمل في استرخاء الأعصاب ويساعدك في التخلص من القلق والتوتر خلال عملك مما يجعلك قادر على التفكير بشكل أفضل، ويساعدك في مواجهة مشاكلك بحكمة ويعمل على توسيع نظرتك للحياة، لذا يجب عليك ممارسة تمارين التأمل من خلال الجلوس في الأماكن المفتوحة أو في مكان هادئ لدقائق، ومحاولة الابتعاد عن كل من حولك في تفكيرك والتنفس جيدًا.

إقرأ أيضًا : أفضل الطرق التي تقودك إلى الحرية المالية

أنواع تطوير الذات في العمل

العمل على تطوير الذات له عدة مزايا للمؤسسات والجهات بشتى أشكالها، يمكنك تنمية ذاتك في العمل بطريقتين إما أن تقوم بذلك بنفسك وتطور من مهاراتك، أو تتلقى التدريبات التي تؤدي بك في النهاية إلى شخصية مميزة في عملها وفي حياتها بشكلٍ عام، وإليك الفرق بين الحالتين:

تطوير الذات الممنهج

هذا النوع من تطوير الذات عندما تعمل الإدارة على عقد عدد من الدورات التدريبية للعاملين في المؤسسة أو الشركة، من أجل تطوير مهاراتهم وقدراتهم مثل تدريبات حول التفاوض أو العمل مع الفريق أو برامج الحاسوب أو التنمية البشرية، وكذلك تقوم بعض الشركات بدورات واجتماعات لإطلاع الموظفين على المهام.

تطوير النفس في العمل

النوع الثاني هو تطوير النفس في العمل حيث تقوم أنت بنفسك باكتساب القدرات والمهارات بمفردك أثناء عملك في الشركة أو المؤسسة، أو عبر بحثك عن طرق تتمكن من خلالها تعلم لغة جديدة أو مهارة تفيدك خلال العمل وترفع من مستواك.

أشكال تطوير الذات في العمل 

يوجد العديد من المجالات التي تعمل عليها الشركات أو المنظمات أو الأفراد وكلها تقع ضمن مناهج التطوير الذاتي في العمل وهي كالآتي:

التطوير الذاتي والقدرات الشخصية

تهدف تدريبات تطوير الذات والقدرات الشخصية والمهارات التي تنفذها الشركات أو المنظمات إلى رفع مستوى العاملين، وتحسين القدرات في حل المشاكل واتخاذ القرارات، وأيضًا كسب مهارات القيادة للرؤساء؛ في حال تريد المؤسسة عقد تدريبات للعاملين في خدمة العملاء، بالتأكيد ستنظم تدريب حول تقنيات التفاوض والحوار، وقدرات الاستجابة السريعة للتغيرات دون أن يصدر عنه أي انفعال يُذكر حتى لا تفقد عملائك، وأيضًا يتم تدريبه على متغيرات السوق.

تعليم العاملين الرسمي أو غير الرسمي

تعمل بعض المؤسسات على منح العاملين عندها فرصة للتعلم في مراكز رسمية أو غير رسمية للتدريب وكسب الخبرات في مجالات مرتبطة بالعمل بالمؤسسة، وهذا الشكل يستهدف عدد من الموظفين أو موظف واحد فقط.

تنظيم ورش العمل 

تنظم المؤسسات عدد من ورش العمل للعاملين بها، من أجل تطوير القدرات المهنية، والاتصال المستمر مع الموظفين فيما يخص العمل، ويمكن لجميع العاملين أو بعضهم المشاركة بورش تطوير الذات في العمل خارج الشركة أو المؤسسة.

مثال على ذلك عندما تعمل وزارة التعليم على عقد ورشة عمل للمدرسين من مختلف المدارس في المدينة، وذلك من أجل تبادل المهارات والقدرات حول التريبة والتدريس، كيف يمكن مواجهة المشاكل مع الطلبة والتعامل مع الطلاب والطالبات وغيرها من الخبرات  المختلفة.

قد يعجبك أيضًا : نقاط القوة والضعف في العمل | عزز من القوة وتغلب بشكل نهائي على الضعف

فوائد تطوير الذات في العمل للموظف

حرصت المؤسسات والشركات في الوقت الحاضر على تنمية مهارات الموظفين وتطويرها وأكدت الدورات فاعليتها بالعديد من مجالات العمل، وتمكنوا من أداء المهام باحتراف وبتكاليف مادية أقل وحققت التدريبات الفائدة للموظف في حياته الشخصية، ومن أبرزها:

معرفة القدرات

تعمل التدريبات على زيادة معرفة قدراتك ومهاراتك في العمل، ومن خلالها تعرف جيدًا نقاط القوة والضعف لديك، وكيف تعكس سماتك على القيام بمهام العمل وبعلاقاتك مع زملائك، وهذه المعرفة تفيدك في تحسين جوانب الضعف حتى تصبح نقاط قوة، وتعزز من مهاراتك.

اكتساب المهارات

بالتأكيد عندما تتلقى أي تدريب تكسب المزيد من الخبرات، وتزيد رغبتك في تطوير مهاراتك، خاصةً مع التطور السريع في العالم وتغير المهن ومتطلبات كل مجال، لذا من الضروري تطوير الذات في العمل بشكل مستمر دون توقف حتى تستطيع إنجاز أصعب المهام وعدم مواجهة أي عائق.

الاستمتاع في العمل

من ضمن فوائد وأهداف تطوير النفس في العمل هو جعل تجربة عملك متكاملة ومفيدة لحياتك، وليس فقط الحصول على الأجر المادي فحسب، إنما التطور كل يوم ومعرفة كل جديد بالحياة المهنية وتحقيق أهدافك.

سلامة الموظفين في العمل

سلامتك وسلامة مكان عملك من ضمن فوائد تطوير الذات في العمل، بحيث تحصل على المهارات والقدرات الضرورية في مواجهة وإدارة الصرعات في بيئة عملك، عن طريق تعزيز قدراتك في الاتصال الفعال والتعامل مع المشكلات وتطوير العلاقات مع الإدارة والزملاء.

الأمان الوظيفي

لا يوجد اليوم مكان لك مستقر بشكل دائم، حيث تشهد مختلف المجالات في سوق العمل تغير سريع، لذا تطوير الذات في العمل هي من أهم طرق الوصول للأمان الوظيفي، في الوقت الحالي يجب عليك المحاربة من أجل الحفاظ على مكانك بالعمل، وسلاحك الحقيقي في هذه المعركة قدراتك وخبراتك والتنمية المتواصلة والتجديد.

فوائد تطوير الذات للشركات

بعدما تعرفنا على الفوائد التي تعود للموظف في تطوير الذات في العمل، لابد من معرفة فوائد تنمية مهارات العامل للمؤسسة أو الشركة، وهي الآتي:

زيادة فرصة الاستمرارية والترقيات

يعتقد مختصون التنمية البشرية أن استمرار الموظف في عمله لفترة أطول جزء أساسي من أهداف الشركة، وذلك لأن استمرارية العاملين تقلل من تكاليف توظيف كادر جديد في المراحل التالية وتقلل مصاريف التطوير والتدريب، كما يمكن الاستفادة من قدرات وخبرات العاملين بعد فترة طويلة من عملهم في الشركة.

في ذات السياق يزيد تطوير الذات في العمل فرصة الترقيات للموظف في الشركة، وفي حال كان هناك مركز شاغر، تفضل الإدارة أحد العاملين القدامى مما يقلل من الجهد الإداري والتكاليف المالية للشركة مقارنة بتوظيف شخص جديد، وتعزز الترقيات الداخلية في العمل انتماء العاملين أو الموظفين للمؤسسة.

تحسين مستوى الإنتاج

تعمل تدريبات تطوير الذات على تحقيق مستوى وظيفي بشكل أفضل مما يحسن الإنتاج للشركة، ذلك له علاقة مباشرة بطبيعة القدرات والخبرات المهنية التي يحصل عليها الموظف في برامج التدريب، ويعود ذلك إلى حكمة إدارة الشركة في اختيار دورات تدريبية مناسب لاحتياجات العاملين.

تقليل مستوى الصراع والتوتر

الصراع والتوتر بين العاملين يكلف المؤسسة كثيرًا، ويشكل ذلك صعوبة في إدارة مكان العمل، لذا تعد برامج تدريب مهارات التواصل والاتصال من أهم تقنيات التطوير للموظفين، وذلك يساهم في تقليل مستوى الصراع ويعزز التعاون في العمل مما يسمح للإدارة الإشراف على خطوات سير المؤسسة أو الشركة بصورة أفضل.

اكتشاف المواهب

عندما تعقد الشركة أو المؤسسة برامج تدريبية في تطوير الذات في العمل وتنمية قدرات الموظفين، تساهم في اكتشاف المميزين بين العاملين وتعرف مواهبهم وخبراتهم التي تساعد في دفع عجلة المؤسسة إلى الأمام، ويخفض ذلك تكاليف الإنتاج.

تقليل النفقات في مختلف المجالات

هناك العديد من الشركات أو المؤسسات لا تضع في خطة عملها برامج تدريب الموظفين، وتطوير الذات في العمل، وذلك لأنها تعد تكاليف إضافية على الشركة، ولكن البعض الآخر تخصص حوالي 10% من نفقاتها لدعم وتنمية العاملين.

عملية تطوير قدرات الموظفين في العمل تساعد في ضغط التكاليف في الفترات القادمة عبر زيادة إنتاج العاملين وتقليل طلبات الاستقالة وتجنب الأخطاء بسبب رفع مستوى المهارات ومواكبة التطور المستمر وولاء الموظف لمكان عمله، وذلك يعكس بشكل أساسي على نفقات الشركة.

في الختام تذكر دائمًا أن اليأس أول طريق الفشل، وبالطموح والأمل والعمل تصل إلى النجاح والأهداف التي تطمح لها في مستقبلك، فعليك الاستمرار في تطوير الذات في العمل والحياة العامة فلا تقل لا أستطيع، يجب عليك البحث عن المعلومات والنظر للأمور من مختلف الجوانب. أنت قادر على فعل أشياء كثيرة ولكن عليك المحاولة دائمًا.

السابق
أهداف التنمية البشرية
التالي
التنمية البشرية وتطوير الذات