بناء الشخصية

ماهي الكاريزما الاجتماعية

الكاريزما الاجتماعية

لديك الرغبة في أن تتواصل مع مجتمعك بصورة جيدة ولكنك لا تعرف الطريق لذلك؟ اعلم عزيزي القارئ طبيعة الحياة هي العيش في مجتمعات، فامتلاك الكاريزما الاجتماعية التي تؤهلك لكسب صداقات جديدة وتجعلك أكثر ثقةً بنفسك ليس بالأمر الصعب، عدة مهارات يمكن اكتسابها بالتدريج هي ما تنقصك لتصبح قائدًا كاريزميًا وأكثر شهرة في مجتمعك، تعرف عليها معنا.

ماذا تعني الكاريزما الاجتماعية؟

كما تعلم عزيزي القارئ أن الكاريزما تعني الشخصية المميزة والتي لديها جاذبية من نوع خاص، وأنت شخصيًا يمكنك أن تتواجد بين الجموع  في حفلٍ ما، أو في مؤتمر أو في ندوة تضم الكثيرين، وتبرز شخصيتك عن كل من حولك بما تملكه من كاريزما تجعلك محط أنظار الجميع، ويشعرون بالراحة في الحديث معك والاستمتاع في الإنصات إلى ما تقول.

حين تعامل الناس من خلال ثقافاتهم وتتحدث بلغتهم، حتمًا يكون طريقك لغزو قلوبهم ممهدًا ولو كانت لديك رغبة في الوصول لمركزٍ ما يعتمد على علاقاتك الاجتماعية من المتوقع أن تحصل عليه، والآن معًا لنتعرف على بعض المهارات التي تساهم في بناء شخصيتك اجتماعيًا.

خطواتك نحو الكاريزما الاجتماعية 

إنها الجاذبية التي تجعل منك شخصًا محبوبًا من الجميع ولا يجدون صعوبة في التعامل معك بأريحية، ثقتك في نفسك مع عدم المبالغة في ذلك يجعل للحوار معك مذاق خاص، بالكثير من التفصيل نسوق لك تلك الخطوات التي تضعك في مقدمة أكثر الأشخاص جاذبية في محيطك لو اتبعتها باهتمام:

الثقة في النفس 

كانت لابد أن تكون تلك هي أولى خطواتك نحو جذب الآخرين؛ كن واثقًا في نفسك وقدراتك ونحِ الخوف جانبًا مهما بلغ بك، ولا تدعه يظهر عليك أثناء الحديث مع الغير، في نفس الوقت مطلوب منك عدم المبالغة في تلك الثقة حتى لا يعتبرونك متعجرفًا وتأتي النتيجة عكسية، إذن هي معادلة قد تبدو صعبة لكنها سهلة للغاية، كن طبيعيًا مع عدم إبراز مواطن ضعفك أمام من تخاطبهم.

وزع اهتمامك بشكل متساوٍ

إذا كنت في حشد من الناس، بالطبع سيكون هناك مجموعة منهم لديك اهتمام بهم أكثر من غيرهم، دعنا نتحدث عن تلك المجموعة بالذات وهم من تريد أن تُظهر هويتك وما تملكه من كاريزما اجتماعية أمامهم، إذن لابد لك من توزيع الاهتمام، فلا تفرط في التحدث مع البعض على حساب البعض الآخر، حتى تكسب أشخاص أكثر ولا تتعرض لانتقاد آخرين.

اقرأ الموقف جيدًا

قد يكون المعنى هنا متوافقًا بشكل كبير مع صفة الذكاء الانفعالي ولكنه في ذات الوقت يبدو متعلقًا بأصحاب الكاريزما الاجتماعية أيضًا، حيث يتحتم عليك عدم التعامل مع موقف ما عن جهلٍ بأبعاده، وفي اللحظة نفسها ليس هناك وقت للأخذ والرد في الأسئلة كي تقف على تلك الأبعاد، وهنا يظهر ذكائك في القراءة الجيدة للأحداث حتى تتصرف بحكمة وبطريقة سليمة تجذب الانتباه إليك وتجعلهم معجبون بشخصيتك.

انتقاء الألفاظ

هل سمعت من قبل عن شخص صنع لنفسه هالة من الأضواء والشهرة الإيجابية وهو صامت لا يتكلم، أو وهو يستخدم ألفاظ غير لائقة أو غير متناسبة مع الموقف، إن انتقاء الألفاظ هو من أكثر الصفات التي تجعلك تأسر من حولك بأسلوبك ولباقتك، يمكنك القيام بدور القائد عن غير عمد لمجرد أن لديك حصيلة لغوية يمكنك انتقاء المناسب منها مع كل المجالس التي ترتادها؛ إنه سحر الكلمة الذي بإمكانه شحن الحماسة في نفوس الموجودين لمشاركتك الحوار.

تعلم كبح جماح انفعالاتك

أصحاب الكاريزما الاجتماعية والمحبوبين بشدة، لا تجد صفة الانفعالية تلتصق بهم، بل على العكس، هم الأكثر هدوءًا وتؤدة في المجالس التي يشاركون فيها سواء في دور المدعو أو الداعِ لها، هَب أنك تجلس وسط حشدٍ أمام مجموعة من المحاضرين؛ وعندما يتعرضون لبعض الاستفزاز من الجمهور تجد منهم من هو ثابت انفعاليًا ومنهم صاحب الصوت العالي والانفعال المبالغ فيه، من منهم يجذبك أكثر وتشعر أنه يفرض سيطرته على الحضور؟

كن واضحًا في حديثك

تُعد تلك المهارة من الأهمية بمكان، ويمكن توضيحها على جانبين؛ الجانب الأول أن تكون مخارج ألفاظك واضحة أثناء الحديث وأن تخلو نبرة صوتك من الانفعال والعصبية أو الارتفاع، والجانب الآخر ألا يحمل كلامك أكثر من معنى، فتلك الطريقة التي يستخدمها البعض اعتقادًا أنها تجعلهم مميزون؛ تسبب نفور الآخرين منهم وخشية الحديث معهم كي لا يكونون مصدر سخرية.

ارتدِ ملابس مناسبة

على حسب المناسبة والمكان لابد أن يكون الملبس متوافقًا معهم، فمثلًا وجودك في ندوة ثقافية في مركز للمؤتمرات مثلًا يستدعي منك انتقاء ملابس رسمية تتماشى مع الحدث، أما في حالة ذهابك إلى النادي لمقابلة أصدقائك، فإن تأنقك الزائد يكون خارج عن المألوف ويصنع فجوة بينك وبين من تجالسهم، وهكذا.

استخدم لغة الجسد

المقصود هنا أن تكون لغة جسدك متماشية مع درب الحوار الذي تديره، مثلًا إذا كنت تتحدث مع أصدقائك عن أمور تدعو للتفاؤل فلا بد أن يظهر هذا على وجهك، ليس من المنطقي أن تكون عبوسًا في تلك اللحظة، وهكذا قلل من حركات يدك حتى لا تشتت انتباه من تحدثه إذا زادت عن الطبيعي.

لا تكن ثرثارًا

“لكل مقامٍ مقال” فإذا وجدت أن الكلام متجهًا نحو اتجاه تجيد الكلام فيه، تحدث ولا تخشى الوقوع في الخطأ، أما لو كنت لا تجد نفسك ملمًا بجوانب الموضوع الذي يتحدثون فيه، الأفضل لك أن تصمت وتظل مستمعًا جيدًا لهم، حتى يمكنك فهم الحوار وفي الوقت المناسب تشارك فيه وتضع بصمتك.

نفس الأمر عند مقابلتك شخصًا أو مجموعة أشخاص لأول مرة، لا داعي أن تسترسل في الحديث معهم إلا بعد أن تدرس ملامح شخصيتهم، يمكنك بالفعل اكتسابهم كأصدقاء جدد ولكن لا تتعجل في ذلك.

صفات أصحاب الكاريزما الاجتماعية

  • يجيدون بناء العلاقات مع الآخرين ويغلب عليهم التأدب واللطف الذي يجعلهم ينجذبون لهم بسهولة.
  • يبتسمون كثيرًا وبتوازن أيضًا، حتى يشعر الآخر بأريحية خلال الحديث ويود أن يطول أكثر.
  • لديهم رؤية مقنعة للأمور تجعل من يتحدث معهم يشعر باستفادة ومتعة في نفس الوقت.
  • يستمعون بنهم إلى ما يقوله الآخرون، وينصتون جيدًا ويبدون اهتمامهم البالغ، فهم لا يبالغون في محاولات جذب أنظار الغير حتى لا يفقدون جاذبيتهم الحقيقية.
  • يجيدون التواصل البصري بغير إفراط أو تفريط، حتى لا يبدون مزعجين على غير المطلوب.
  • في حال أرادوا إظهار مشاعرهم الحقيقية قاموا بذلك طالما لمصلحتهم، أما لو كان غير ذلك، هم أيضًا يجيدون إخفائها إذا كان هذا يضر بموقعهم في قلوب الآخرين.

الآن وبعد كل ما سبق ذكره، لعلك تتوقف عند نقطة إظهار المودة للآخرين، وتتساءل عن الكيفية التي تقوم بها من أجل تحقيق تلك الخطوة الهامة.

اقرأ أيضاً: هل الكاريزما فطرية أم مكتسبة

كيف أكون ودودًا مع الغير 

من الخصائص التي ينبغي توافرها في أصحاب الكاريزما الاجتماعية أن يسود الود والمحبة بينه وبين الجميع، حقًا أصحاب تلك الكاريزما لا يكون لهم أعداء كُثر إلا من الحاقدين أو المتنافسين معهم على مكانة اجتماعية ما، ولكن غير ذلك تجد لهم رصيد من الحب والاحترام لدى الآخرين، وحتى تكون ودودً حقًا، تحتاج لتكون تلك الصفات لديك وهي:

التعاطف مع الآخرين 

المشاركة في أحزان الغير تجعلك قريبًا من قلوبهم، ويشعرون بكونك مساندًا لهم في شدائدهم، وتعاطفك مع الظروف التي جعلت موظفيك مثلًا يقصرون في عملهم، وإعطائك الفرصة لهم كي يحسنوا منها، يجعلك محبوبًا جدًا لديهم مع احتفاظك بمكانتك كمدير لهم.

العرفان بالفضل 

لو قام أحدهم بإسداء معروف عليك، لا تتردد في الاعتراف له بجميل معروفه مع المحافظة على عدم المبالغة في إظهار ضعفك، كن على قدر هذا المعروف وعندما تقوم برده، اجتهد أن يكون مضاعفًا حتى تحتفظ بمكانتك وشموخك.

تعامل وكأنك المضيف

كرم الضيافة لابد أن يكون لدينا جميعًا عندما يزورنا أحد في منازلنا، ولكن ماذا لو كانت هناك بعض المواقف التي تجمعك بهم في الخارج، تعامل على هذا الأساس معهم أيضًا، أشعرهم بأنك ترحب بالجلوس والتعامل معهم، كن مبدعًا في طريقة تعاملاتك مع الآخرين ليظلوا شاعرين بالراحة والطمأنينة في وجودك.

اجلس على طبيعتك 

رغم أهمية أن تبرز قوة شخصيتك في إطار محاولات الوصول إلى الكاريزما الاجتماعية أيضًا من خلال جلسات تبدو أكثر قوة، إلا أن اعتمادها لها في أحيانٍ كثيرة قد يجعل المتواجدين يعتقدون بغرورك، لذلك كن أكثر استرخاءً وبخاصة في الأماكن مثل المنزل أو الأندية التي ليس فيها الطابع الرسمي.

يمكن إضافة فكرة الانفتاح الجسدي هنا، بحيث لا تضم يديك إلى بعضهما البعض، بل اتركهما مبسوطتان ويمكن إسنادهما على المقعد، واترك قدميك في حالة تباعد عن بعضهما، وإذا كان اللقاء في مكتبك، يمكنك إزالة الفوارق بالجلوس في الكرسي المقابل للضيف وليس خلف مكتبك.

الابتسام 

هو الحل السحري للجاذبية والحصول على ود الآخرين بسرعة، بابتسامتك أنت تسعد نفسك وغيرك، ناهيك عن أن تلك الابتسامة تحميك من الأمراض النفسية وتمد بالطاقة الإيجابية التي أنت بحاجة لها دائمًا، الحفاظ على العلاقات الاجتماعية تحتاج لمداومتك عليها بدلًا من أن تستخدمها أثناء التصوير الفوتوغرافي وحسب!

شاركهم المناسبات 

إذا رغبت في المحافظة على الكاريزما الاجتماعية التي صنعك لنفسك من خلال توطيد العلاقات مع الآخرين، يكون من الرائع أن تتذكر المناسبات الهامة لديهم وتشاركهم إياها، والأفضل من ذلك كله أن تناديهم بأسمائهم دائمًا، يا حبذا لو كانت أسماء أبنائهم في ذاكرتك لتسأل عن أحوالهم ونتائجهم في الدراسة، كل تلك الأمور تقرب بينك وبين الآخرين كثيرًا وتجعل المودة تسود العلاقات أكثر وأكثر.

المدح والإطراء

الثناء والإطراء هو طريقك للقلوب، يمكنك الإشادة بأناقته أو العطر الذي يستخدمه، ولو صدر منه تصرف صحيح في موقف ما، لا تجعله يفوت دون اهتمام منك، بل الإشادة بموقفه هذا يجعله يبادلك نفس مشاعر الحب والإطراء، الكلمة الطيبة صدقة على كل حال فلا تبخل بها على غيرك.

كانت هذه هي أهم أسس اكتساب الكاريزما الاجتماعية ومواصفات الشخص ذو الحضور، احرص على تدريب نفسك لو كنت تفتقد بعضها، وثق أنك تسير في الطريق الصحيح طالما عندك نهم المعرفة لكل ما يخص تكوين الشخصية الجذابة اجتماعيًا، تواصل معنا بعد فترة واشرح لنا ما طرأ على شخصيتك من تغيرات إيجابية بعد اكتسابك تلك الصفات الطيبة.

اقرأ أيضاً: ما هي الكاريزما الشخصية

السابق
الفرق بين علم النفس والتنمية البشرية
التالي
الكاريزما ولغة الجسد تميزك في حضورك أمام الناس