التنمية البشرية وتطوير الذات

تعتبر التنمية البشرية وتطوير الذات وجهان لعملة واحدة، كلاهما يهدف إلى تحسين قدرات الأشخاص وإمكانياتهم وتوفير حياة أفضل لهم، لذا فدراسة التنمية البشرية لا يمكن أن تنفصل بشكل من الأشكال عن هدفها الأساسي في تنمية الذات وتطوير مهاراتها وخبراتها ورعاية أحلامها لتصبح حقيقة وواقع ملموس.

الفرق بين التنمية البشرية وتطوير الذات

التنمية البشرية هي واحدة من أهم التخصصات العلمية التي تدرس في الجامعات وبرامج الدراسات العليا، حيث أصبحت من أساسيات التخطيط التنموي الشامل لأي دولة، بالإضافة إلى أنها من أهم المفاهيم التي تعتمد عليها المؤسسات والشركات في تطوير العمال بها وتنمية مهاراتهم.

إذًا التنمية البشرية تعني تنمية كل ما يحيط بالإنسان من أجل تطويره ذاتيًا، في حين أن تطوير الذات يقتصر على تطوير الفرد فقط دون القدرة على إحداث أي تغيير في البيئة المحيطة، وبالتالي يمكن القول بأن تطوير الذات جزء من علم أكبر وهو التنمية البشرية، ويمكن توضيح تعريف كلًا منهما بالتفصيل في السطور القادمة:

مفهوم التنمية البشرية

تعرف التنمية البشرية بأنها تطوير مهارات الأفراد وقدراتهم وتحسين البيئة التي يعيشون بها وإكسابهم مهارات وإمكانيات جديدة لإتاحة خيارات وبدائل أكثر أمامهم من أجل زيادة إنتاجهم وتحفيزهم على العطاء في بيئة أفضل، وذلك عن طريق إتاحة مصادر المعرفة وتوفير الموارد الصحية والتعليمية والخدمية لزيادة البدائل والخيارات المتوفرة لتنمية الإنسان.

أيضًا من خلال رفع جودة الموارد البشرية وثقلها بالخبرات والمهارات لتوفير جودة أعلى مع توسيع الخيارات المتاحة أمام الأفراد وزيادة قدراتهم وتعزيز الحريات والمساواة في توزيع الحقوق والواجبات، لذلك مع تعدد تعريفات ومفاهيم التنمية البشرية فإن جميع هذه التعريفات تدور حول مفهوم واحد يتم تلخيصه في عدة نقاط وهي:

  • رفع كفاءة الأشخاص.
  • إتاحة خيارات وبدائل أكثر أمامهم.
  • المساواة في توزيع الموارد والخدمات بين الجميع.
  • إتاحة مصادر المعرفة والتعلم دون تمييز.

مفهوم تطوير الذات

تطوير الذات أو التنمية الذاتية هي ركن أساسي من أركان التنمية البشرية، لذا يتم تعريفها دائمًا على أنها جزء من الكل، ومن أبرز مفاهيم تطوير الذات:

  • تنمية الذات البشرية وإكسابها مزيد من المهارات والقدرات التي تؤهلها لدخول سوق العمل والمنافسة في الإنتاج وتحقيق دخل ومستوى اقتصادي مناسب.
  • اكتشاف المهارات الكامنة لدى الأشخاص وتطويعها لتحقيق طموحاتهم، وزيادة قدراتهم على التعبير عن هذه الطموحات والأحلام، وإكسابهم مهارات التواصل والقيادة.
  • تنمية الإنسان ككل، بحيث يصبح شخص إيجابي قادر على رصد وحل المشكلات التي تواجهه واتخاذ القرارات السليمة بشأنها، من خلال تغيير نظرته لنفسه وتعزيز ثقته بها.
  • التنمية الشخصية للفرد وتطوير مهاراته الشخصية وتعديل سلوكياته واستبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية.

مما سبق يتضح أن مفهوم التنمية البشرية وتطوير الذات يعكسان هدف واحد وهو تنمية الإنسان وتطويره.

العلاقة بين التنمية البشرية وتطوير الذات

بحسب تصنيف الأمم المتحدة فالتنمية البشرية تهدف إلى النهوض بالكفاءات البشرية، وضمان الحريات والحقوق المختلفة، بالإضافة إلى توفير خيارات وبدائل أفضل لهم، أما التنمية الذاتية فهي مجال متعلق بتأهيل الشخص لنفسه للتعامل مع مشكلاته الشخصية وأفكاره السلبية، والتعامل باحترافية في العمل والعلاقات الشخصية والمجتمعية، بمعنى أخر تعني تطوير الشخص لذاته وامكانياته.

تطوير الذات تنطوي على الكثير من المهارات منها اكتساب مهارة القيادة واتخاذ القرارات والتخطيط، مهارات العمل مثل احترام مواعيد العمل والانتماء لفريق والتنظيم والتخطيط والقدرة على التواصل اللفظي والسلوكي والتواصل بالإشارة، ومهارات التعامل التكنولوجي وغيرها.

وبالتالي تتلخص العلاقة بين التنمية البشرية وتطوير الذات في أنهما يعكسان سويًا:

  • التنمية البشرية مجهود جماعي لتطوير البشر وإتاحة خيارات أكثر، في حين أن التنمية الذاتية مجهود فردي للفرد نحو نفسه.
  • كلا المفهومين يعكسان تحسين قدرات الفرد ومهاراته وإمكانياته المختلفة.
  • الاشتراك في ثقل مهارات الشخص بالخبرات والتجارب المثمرة.
  • التنمية البشرية تعكس تحسين الموارد المتاحة للشخص من خدمات طبية وتعليمية وتكنولوجية في حين تطوير الذات يعكس تطوير القدرات العقلية للشخص.
  • تطوير الذات يعكس تأهيل الشخص للتعامل مع المتغيرات الطارئة والمرونة في اتخاذ القرار والسيطرة على النفس.

مهارات التنمية البشرية وتطوير الذات

دائمًا ما نبحث عن وسائل لتطوير ذواتنا، ونغوص من خلالها بأعماقنا لنستكشف مكنونات أنفسنا وعقولنا ومشاعرنا وأحلامنا، ومن أهم هذه الوسائل التي لابد أن يكون لنا فرصة للقاء بها هي سطور وكلمات كتب التنمية البشرية وتطوير الذات، حيث نستطيع أن نستمد منها الكثير من المهارات من تجارب واقعية أو خيالية ومن نصائح مدربي التنمية البشرية الذين يلخصون مشكلات ذاتية كثيرة لنا في التعامل في حياتنا، إذًا من أبرز هذه المهارات التي تكتسبها عند تطويرك لذاتك:

1. تطوير مهارات التفكير السليم

فالقرار السليم ينتج عن أنماط تفكير سليمة، وهو ما يتطلب أن تتمتع برؤية تحليلية ثاقبة، وبالتالي تطويرك لذاتك يبدأ دومًا عند تمتعك بمستوى فكري يتناسب مع مقدرات الأمور الموجودة حولك، وهو ما يتطلب:

  • التخلي عن الأفكار السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية، فالنظر للأشياء من منظور الفشل دائمًا سيؤدي إلى الفشل، بينما إذا أيقنت بقدرتك ووثقك في مهاراتك فالمؤكد أنك ستحقق نجاح غير متوقع.
  • القدرة على تحديد المشكلات وتداعياتها وأبعادها وهو ما يساعد في وضع حل سريع لهذه المشكلة.
  • الابتعاد عن المحبطات بكل أشكالها، فتواجدك في بيئة محبطة بالطبع سيؤدي إلى سيادة التشاؤم والإحباط، في حين أن البيئة المشجعة والمحفزة ستمدك بمصادر للطاقة والتحفيز على المحاولة.
  • الإصرار والتحدي حتى مع مرات الفشل، في كل مرة تفشل فيها تحصل على خلاصة تجربة تفيدك في المرة القادمة، فخُذ من كل تجربة الجزء الإيجابي واترك السلبي منها.

2. حدد هدفك بدقة

أحيانًا تكون العشوائية هي السبب الكامن وراء الكثير من تجارب الفشل، فكم من شخص عانى لفترات من الإحباط وعدم القدرة على تحقيق أي نجاح بسبب أنه مشتت وغير قادر على تحديد هدفه بدقة، وبالتالي عليك:

  • تحديد ماذا تريد؟ وكيف تريد؟ ومتى تريد ذلك؟
  • حدد هدفك بكل تفاصيله ومبكرًا، فيمكن أن تحدده وأنت في المرحلة الإعدادية أو الثانوية، الأهم أن تكون مُركز في تفكيرك.
  • رتب أولوياتك من الأهم للمهم، والأهم في ترتيب الأولويات أن تضع لكل جزء في حياتك وقت ومجهود، بحيث توازن بينها وبين وقتك.
  • ابحث عن بدائل مؤقتة تستخدمها لتصل إلى هدفك إذا احتجت ذلك.

3. نظًم وقتك

يعتبر تنظيم الوقت من أساسيات التنمية البشرية حيث أن أغلب الأفراد الناجحين هم أشخاص تم تكليفهم بمهام لا يمكن لشخص عادي القيام بها، الفرق الوحيد بينهم هو أن الشخص الناجح استطاع أن ينظم وقته، ورتب أولوياته، فلكل مشروع أو مهمة في حياته وقتها، وهنا عليك أن تكتسب هذه المهارات لتطور من ذاتك:

  • ابتعد عن التسويف والتأجيل.
  • احترم مواعيدك ومواعيد غيرك.
  • نظم يومك في جدول بكل المهام.

4. تواصل بفعالية

مهارات التواصل بدونها لا يمكن أن تحقق نجاح حتى على المستوى الشخصي في حياتك، فأنت بحاجة إلى أن تكون مُحاور ومستمع ومتحدث جيد في الوقت ذاته، هذه المهارات تساعدك في توصيل آرائك ومشاعرك وطموحاتك إلى الآخرين، وبالتالي عليك أن تتعلم:

  • حسن الاستماع عند تحدث الآخرين لذا كن منصتًا جيدًا.
  • اختيار الألفاظ التي تساعدك في توصيل ما تريد.
  • اتقن التواصل الجسدي بإيماءات وحركات جسدك وتعبيرات وجهك.
  • خاطب كل شخص على قدر معلوماته ووضعه التعليمي، وأظهر التقدير لكل ما تسمعه من معلومات أو حديث.
  • تعلم مهارات التواصل الإلكتروني بكل تطبيقاته حتى تستطيع أن تتكيف مع جميع المتغيرات.

5. القابلية للتعلم المستمر

الحكمة الخالدة تقول” العلم من المهد إلى اللحد” فهي ليست مجرد كلمات بقدر ما تعبر عن الإنسان الناجح الباحث عن المعرفة دائمًا مهما وصل إلى مصادر للمعرفة وأثرى عقله بهذه المعارف، على النقيض نجد الشخص المكتفي بالقليل الذي يعتقد بأنه جنى ما لم يجنيه الآخرون من علم ومعرفة، لذا استمر في طلب العلم والبحث عن المعرفة وكن:

  • باحثًا في جميع المجالات ولا تقتصر معرفتك في مجال واحد فقط.
  • نوِّع في مصادر التعلم والمعرفة فيمكن الاستفادة من اليوتيوب أو الدورات التدريبية أو الكتب مثل كتب التنمية البشرية وتطوير الذات وغيرها من وسائل التعلم.
  • ابحث عن المعلومات من مصادر موثقة؛ فالمعلومات العامة والخاصة في مجالات تجعلك أكثر ثقة في نفسك.

6. كن إيجابي

الإيجابية هنا تعني أن تتخلى عن أفكارك المحبطة، وابدأ في البحث عن حلقات جديدة تمثل بدايات لطرق ظننتها يومًا أنها مسدودة، والإيجابية تعني هنا إيجابية التفكير وإيجابية التحدث وإيجابية القرار، وحتى إيجابية اختيار الأشخاص المحفزين وليس المحبطين.

7. اتقن مهارات العمل

أصبح سوق العمل الآن لا يقبل المبتدئين أو الباحثين عن خبرة وتعلم، ولكنه أصبح متاحًا فقط للمحترفين، لذا عليك أن تكون على دراية بكافة مهارات العمل الإداري، وهو جزء أساسي من تطوير الذات لا يقل أهمية عن تعديل السلوكيات أو المعتقدات لدى الشخص، ومن هذه المهارات:

  • القدرة على العمل الجماعي.
  • احترام مواعيد العمل والعملاء.
  • القدرة على توزيع المهام.
  • الاحتراف في استخدام التكنولوجيا.
  • تعلم لغة أجنبية على الأقل أو لغتين.
  • كن قياديًا ناجحًا.
  • القدرة على اتخاذ القرارات السليمة.

قد يعجبك أيضًا : الفرق بين التنمية البشرية والتنمية الذاتية

أفضل كتب التنمية البشرية وتطوير الذات

حققت كتب التنمية البشرية انتشارًا كبيرًا وسط الباحثين عن تطوير ذواتهم والوصول إلى نقطة الانطلاق نحو تحقيق أحلامهم، حيث توفر هذه الكتب فرصة رائعة للانتقال بين ثقافات وتجارب وأراء وخطوات أشخاص مختلفين ثقافيًا ودينيًا وربما جغرافيًا، لكنهم مشتركين في خطوات تطوير الذات لكل شخص يبحث عن التميز والنجاح.

لذا تعتبر كتب مجالات التنمية البشرية الخاصة بتطوير الذات فرصة رائعة لتدريب نفسك وتطوير مواهبك وإمكانياتك، بحيث تضبح قادر على تحقيق طموحاتك وزيادة الخيارات المتاحة أمامك لتختار منها بدلًا من أن تفرض عليك، ومن أشهر كتب التنمية البشرية وتطوير الذات:

1. كتاب تسخير قوة عقلك الباطن (جوزيف ميرفي)

يعد هذا الكتاب واحد من أشهر كتب تطوير الذات وأكثرها مبيعًا، ويتحدث فيه ميرفي عن المحرك الأساسي للكثير من سلوكياتنا ومعتقداتنا وهو عقلنا الباطن؛ فالكثير من أسباب فشلنا في عمل أو علاقة أسرية أو شخصية هو مجموعة من السلبيات في العقل الباطن.

في هذا الوقت علينا أن نستغل طاقات عقلنا الباطن في تحويلها من طاقة سلبية إلى طاقة إيجابية محفزة، تدفعنا نحو المحاولة حتى النجاح، فأنت في بضع خطوات وعدة مهارات تجعلك تستطيع تسخير هذه القوة الكامنة في عقلك الباطن إلى قوة إبداعية بداية من تغيير أنماط التفكير السلبية وتغيير نمط حياتك اليومي، وبرنامجك الغذائي والرياضي وحتى ظروفك المحيطة.

2. كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية (ستيفن أر كوفي)

يعتبر أر كوفي واحد من أهم كتاب التنمية البشرية والذاتية في العالم، فله العديد من الكتب التي حققت رواجًا عالميًا، وبخاصة كتابه الأكثر مبيعًا (العادة الثامنة)، وفي كتابه هذا يؤكد “ستيفن” بأنه ليس من الضروري النجاح المستمر أو الفشل المستمر، ولكن المؤكد هو وجود عادات أو مهارات تميز الأشخاص الناجحين.

لذا ينصحك ستيفن بأن تتقمص هذه العادات السبع إذا كنت تبحث عن النجاح والسعادة، وتتخلص من الفشل، ومن أهم هذه العادات بحسب ستيفن كوفي التضحية بأي موقف يدفعك للحزن، والتمسك بأي عادة أو موقف يجعلك سعيدًا مهما كانت النتائج.

3. كتاب كيف تؤثر على الآخرين وتكتسب أصدقاء (ديل كارنيجي)

ديل كارنيجي واحد من ملهمي الكثير من الناجحين حول العالم، فقد أثّر في ملايين البشر بكتاباته الرائعة حول تطوير الذات وتحقيق النجاح الشخصي والعملي، في هذا الكتاب “كارنيجي” يرشدك إلى خطوات ملهمة لتصبح شخص مؤثر، فيمكنك باتباعها أن تقوي صداقتك بمن تريد أو تصبح علاقتك بأبنائك أو زوجتك أكثر متانة.

هذه الخطوات أو الطرق لتكتسب احترام وحب الآخرين وتأييدهم لقراراتك وخطواتك مهما كانت، لذا يساعدك هذا الكتاب في كسب أصدقاء وداعمين وهي الخطوة الأولى لزيادة ثقتك بنفسك.

4. كتاب الاستثنائيون (مالكوم جلادويل)

يعتبر هذا الكتاب بمثابة توليفة رائعة لكل شخص يبحث عن النجاح، فكلٌ منا قد يكون لديه موهبة بالفطرة، ولكن ليس الجميع قادرين على استخدام هذه المواهب واستغلالها في النجاح الأسري والعملي، لذا ينصحك جلادويل في كتابه بأن النجاح لا يتوفر فقط للموهوبين، بل للأشخاص الذين تتوافر لديهم مقومات النجاح مثل التعليم والتنشئة الاجتماعية والمستوى المادي.

أما المقومات الذاتية فهي قدرة الشخص على تطوير ذاته دائمًا، مثل أن يقوم بعمل دورات تدريبية، أو تطوير أنماط تفكيره وغيره، لذا يمكنك الاستفادة من قاعدة الـ 1000 ساعة من خلال ممارسة عادة محببة أو تدريب لمدة 1000ساعة فالمؤكد أنك ستتقن هذه العادة، وللتعرف على خلطة النجاح السرية ومن هم الاستثنائيون وكيف حققوا نجاحهم، يمكنكم اقتناء هذا الكتاب.

5. كتاب حياة بلا توتر (د. إبراهيم الفقي)

كعادة كتب ومؤلفات د. إبراهيم الفقي فأنت أمام شخص استطاع أن يتعرف على مكنونات الذات وكيف يساعد الأشخاص على تطوير مهاراتهم، فالتوتر هو واحد من أكبر العوائق التي تقف كحائل أمام نجاحه ووصوله إلى تحقيق أحلامه، لذا ينصح الكتاب بأهمية التخلص من جميع أنواع القلق والتوتر حتى يعيش الإنسان حياة هادئة ويستطيع أن يحقق النجاح.

من المهم في الكتاب أيضًا أن تتخلص من العوامل السلبية التي تؤثر على حالتك النفسية وتجعلك شخص متوتر أو مكتئب، يمكنك التعرف على أهم نصائح إبراهيم الفقي في كتابه مع ضرورة القراءة المتعمقة لكل كلمة؛ فمن المهم أن تعيش كل جملة وتطبق كل النصائح والقواعد على نفسك، والأهم هو التعلم باستمرار وتحفيز نفسك دومًا بالإنجازات التي تحققها حتى لو بسيطة.

أقرأ أيضًا : أفضل كتب علم النفس وتطوير الذات

6. كتاب من الصفر إلى الواحد (بيتر تييل)

إذا كنت تبحث عن خطوات ونصائح تساعدك على بناء مستقبلك، فلابد أن تقرأ صفحات كتاب من الصفر إلى الواحد لكاتبه الذي حقق النجاح من الصفر حتى أصبح من أقوى رواد الأعمال في العالم، فعلى الرغم من أنه من الكتب الحديثة في التنمية البشرية وتطوير الذات؛ إلا أنه أصبح من أهم أسرار تطوير الذات وتنمية النفس.

يعتمد الكاتب في كتابه على تقديم قصص وحكايات لأشخاص استطاعوا تحدي أنفسهم، منها قصص نجاح مارك زوركبيرج مؤسس فيس بوك، إليون موسك مؤسس شركة Spacex، وبيل جيتس مؤسس مايكروسوفت وغيرهم. كما يستطرد الكاتب في أهمية الإيمان بالأسرار، وأن حلمك ليس من المؤكد أنه سيتحقق بنفس خطوات غيرك، فلكل شخص وصفته الخاصة للنجاح.

أهم متخصصي التنمية البشرية وتطوير الذات

برز عدد كبير من خبراء التنمية البشرية وتطوير الذات الذين كانت لهم خطوات ملموسة في التأثير في الكثير منا، فمن منا لم يتطرق لواحد أو اثنين منهم على الأقل، فلكل منهم برامج مؤثرة في تطوير الذات وبرامج تأهيل الكفاءات البشرية والتنمية البشرية منهم:

  • إبراهيم الفقي، من أهم كتبه (الطريق للنجاح- قوة التفكير- حياة بلا توتر- إدارة الوقت)
  • ستيفن كوفي، من أشهر كتبه (العادة الثامنة- الأشياء المهمة أولًا- البديل الثالث)
  • بيتر تييل، من أهم كتبه (من الصفر إلى الواحد)
  • مالكوم جلادويل، من أهم كتبه (الاستثنائيون- بلينك- )
  • طارق سويدان، من أهم كتبه (فن الإلقاء الرائع- صناعة الثقافة- صناعة النجاح)
  • أنتوني روبنز، من أهم كتبه (أيقظ العملاق بداخلك- الطاقة اللامحدودة- خطوات عملاقة)
  • بريان تريسي، من أهم كتبه (ابدأ بالأهم لو كان صعبًا- علم نفس البيع)
  • جاك كانفيلد، من أهم كتبه ( شوربة دجاج للحياة- شوربة دجاج للروح- مبادئ النجاح).
  • صلاح الراشد، من أهم كتبه (كن مطمئنًا- كيف تكسب محبوبك- السرنديب).

ختامًا يمكن القول بأن التنمية البشرية وتطوير الذات علم واحد وليس مجالين مختلفين، الفرق البسيط بينهما هو دقة التخصص في أن كل شخص بداخله يبحث عن تطوير ذاته وقدراته لنجاحه الشخصي، في حين أن التنمية البشرية تبحث عن تأهيل الكفاءات البشرية للجمع، للعاملين في مؤسسة أو مواطني دولة أو طلاب جامعة وهكذا، إذن تطوير الذات هو تطويرك لذاتك ولمهاراتك وإمكانياتك لتصل إلى هدف واحد مشترك مع التنمية البشرية وهو إتاحة البدائل والخيارات لتحقيق النجاح.

المراجع

  1. Human Development Index – Wikipedia
  2. What is Human Development?
  3. britannica – human development
قد يعجبك ايضا