تطوير الذات

أهمية وطرق تطوير الذات

أهمية تطوير الذات

تكمن أهمية تطوير الذات في الكثير من الفوائد العظيمة التي تؤثر إيجابيًا على الشخص ذاته ويستشعرها في كافة أموره، إذ أن عملية تطوير الذات تمنحك شعورًا بالسعادة والتقدم نحو الأمام، يمكنك إدراك عملية التطوير الذاتي جيدًا ووضع خطة محددة قابلة للتنفيذ حتى تستطيع الوصول إلى أهداف تحسين الذات سواء كان التحسين من الداخل أو الخارج. 

فهرس المقال

أهمية تطوير الذات 

تُعد المجتمعات التي تعتمد في جهودها على  المرء وتوظيف مهاراته من أجل النهوض والعلو من أكثر المجتمعات المتقدمة، إذ أن عملية تطوير الذات تكسر كل الطرق المؤدية إلى الإحباط  وتنمي الدافعية نحو تحقيق الأفضل، وتكمن أهمية تطوير الذات في هذه النقاط التالية: 

تحسين المستوى المعيشي

يساهم تطوير الذات المستمر في جعل المستوى المعيشي في أفضل حال، وذلك نتيجة لاكتساب العلوم والمعارف والكثير من الخبرات المختلفة، فيسعى الإنسان جاهدًا لكسب المال. 

التخلص من المشاعر السلبية وزرع الإيجابية في النفوس

تطوير الذات يُقصد به اهتمام المرء بذاته ومراقبة غاياته، إن قام بتحقيق هدف ما، لا ينتظر كثيرًا حتى يبدأ في تحقيق غيره ودائم التفكير بأهدافه وكيفية تحقيقها، من أهمية تطوير الذات أنها تساعدك على التخلص من كل المشاعر السلبية كالخوف، التوتر والإحباط وزرع التفاؤل في النفس البشرية والحث على نشر كل المشاعر الإيجابية التي تطور من الذات كالنشاط والحيوية. 

تعزيز الثقة بالنفس

عندما يرى الإنسان أهدافه وغاياته التي حددها  لنفسه مُحققة وكانت في بادئ الأمر مجرد أحلام صعبة المنال، تزداد ثقته بنفسه ومهاراته، الأمر الذي يحفزه على اتخاذ القرارات. 

تحفيز الآخرين 

لا تنعكس أهمية تطوير الذات على الإنسان ذاته بل على الأشخاص المحيطين به، فالشخص الإيجابي ينشر طاقته الإيجابية في الآخرين من أقاربه وأصدقائه، وبذلك يكون قادرًا على العيش داخل بيئة إيجابية مُنتجة. 

إرضاء الله عزوجل

نخص بالذكر في هذا المنطلق الأشخاص الذين يحملون شعائر ومعتقدات دينية، ويعتقدون تمامًا بأن العمل والتحسين من الذات هما المسار الصحيح لتحقيق الخلافة على الأرض، ويسعون جاهدين في مساعدة الآخرين على إرضاء الله في الحياة الدنيوية.

كسر الروتين 

من ضمن الأمور المهمة التي يجب إضافتها إلى أهمية تطوير الذات كسر كل العواقب المسببة للملل؛  لأن عملية تطوير الذات تخلصك من كل هذه المشاعر السلبية. 

تحسين الصحة العقلية 

تكمن أهمية تطوير الذات في تأثيرها الإيجابي على العقل، لأنك عندما تطور من ذاتك وتعمل جاهدًا على تحسين نفسك، ستعطي فرصة جيدة لنفسك للتعرف عليها بصورة أفضل، مما يمكنك التعامل مع أفكارك ومشاعرك بشكل أكثر فاعلية، وتسعى إلى معرفة أسباب إحساسك ببعض المشاعر وكيف يتم التعامل معها. 

الرؤية الواضحة 

بالرغم من كل العراقيل والمشاكل التي تواجه الإنسان، فإن الوضوح العقلي من الحالات التي يصعب الوصول إليها، فعندما تجعل تطوير الذات الهدف الرئيسي في حياتك تبذل قصارى جهدك لتحقيقه، فإنك من تلقاء نفسك تبدأ في أن ترى الأمور بشكل أكثر واقعية والتخلص من التوتر والفوضى في حياتك بشكل عام. 

الشعور بالهدف 

إن اتخاذ قرار بالسير نحو تطوير الذات يشعرك بأن حياتك لها معنى وهدف حقيقي، وهذا الشعور من شأنه أن يساهم في التركيز بشكل دائم على تحقيق أهدافك ووجهاتك، وتنمية الصحة الجسدية والعقلية من خلال السير على الطريق المرغوب فيه، يمكن القول أن الإحساس بالهدف له قيمة كبرى وهو مواجهة كافة التحديات والصعوبات التي تقابلك، لأنك تضع الصورة الحقيقية نصب عينيك. 

المرونة في التغيير

أثناء رحلة تطوير الذات هناك الكثير من الأشياء التي ترغب في تغييرها وبعض الأخطاء والعيوب التي لا ترغب في تعديلها، ولكن إذا أعطيت نفسك فرصة للتفكير بمرونة، ستجد نفسك قادرًا على التغيير من نفسك وتقبل هذا التغيير دون ضجر. 

الوقاية من الأمراض النفسية

إن كثرة انشغال المرء في مجالات كثيرة والتركيز على تطوير شخصيته، سوف يزبد لديه الفهم والإدراك، بالإضافة إلى جعل حالته المزاجية أفضل والإحساس بالسعادة والبهجة، فالنجاح وتحقيق الأهداف من أبرز أساسيات الحياة، وهذا في دوره يساهم في الوقاية من الأمراض النفسية المختلفة مثل الاكتئاب. 

معرفة الأولويات

تنحصر أهمية تطوير الذات في ترتيب الأولويات التي يجب القيام بها، فالتفكير الجيد عند آداء جميع أمورك الشخصية وتحديد قائمة بالأمور الضرورية ثم الأقل ضرورة له قيمة كبيرة في إنجاز ما تقوم به، ففي حال وجود أي من الأمور التي من شأنها أن تؤدي الى  خسارة الوقت وإهدار الطاقة وعدم الانتفاع منها بشي، قم بحذفها من جدولك واستغل وقتك في أي شي مفيد يطورك. 

التغلب على نقاط الضعف

كما أن الاهتمام بجميع جوانب القوة من الأمور الضرورية التي تساعد على تطوير الذات، إن التركيز على نقاط الضعف في شخصيتك حتى تتحسن إلي الأفضل من الأمور التي يجب أن تُوليها اهتمامًا كبيرًا، لأن التغلب على نقاط الضعف هي التي تجعل من الإنسان شخصًا سويًا، ليس بالأمر المحال أن تفعل ذلك، دع الطريق إلى تحسين الذات يغير كل نقاط الضعف إلى قوة. 

صفات يجب توافرها في الشخص الذي يرغب في تحسين ذاته

  • قوة التحمل والتمتع بالهمة العالية. 
  • التمتع بمزيد من الطموح الذي لا نهاية له. 
  • تحمل المسئولية الكاملة. 
  • بذل الكثير من الجهد والتضحية بالوقت الذي يكفي لتحقيق الهدف المرجو. 
  • تحديد الأولويات الرئيسية في الحياة ثم البدأ في تحقيقها. 
  • عدم منح فرصة للعقبات والأخطاء بالتراكم. 
  • السيطرة على النفس والقدرة على التحكم بها. 

قد يعجبك أيضًا : أساليب تطوير الذات | إليك أهم الأساليب التي تساعد في تطوير الذات

طرق تطوير الذات

يحتاج الإنسان خلال رحلته في تطوير الذات إلى مجموعة من الطرق التي تساعده على تحسين ذاته وتنمية الجانب العقلي لديه وبناء شخصيته، لذا على الإنسان الذي يرغب في تطوير ذاته، أن يتبع بعض الطرق في سبيل تطوير الذات، من أبرز هذه الطرق ما يلي:

الاهتمام بالمظهر 

 المظهر يؤثر بشكل كبير على الثقة بالنفس، لأنه من الضروري الانتباه إلى النظافة الشخصية، وتجنب العادات السيئة التي قد تؤثر على الصحة العامة، ومعاملة الآخرين بلين ولطف.

إدارة الوقت

من الأفضل للجميع وضع جدول زمني معقول يتضمن كافة الخدمات والأعمال التي يحتاجها كل يوم، وإكمالها دون إضاعة الوقت.

الفخر بالنفس

أن تفخر بنفسك شيء هام جدًا بالإضافة إلى أن تفخر بما تحققه وأن تعمل بجد لتحقيق كافة الإنجازات أيضًا.

اختر أصدقاء جيدين 

اختيار الصديق ذو الشخصية الإيجابية والمتفائلة حتى يعزز التطوير والتغيير المستمر لصديقه، كما أن الصديق سيؤثر على تعزيز الحالة النفسية للشخص، والصديق السيئ سيخنق طموح ورغبة الشخص التنموي، الأمر الذي سيؤدي إلى فشل حياته.

إدراك قيمة النفس 

فكل من يريد تطوير نفسه يجب أن يعرف أولًا قيمة نفسه وأهميتها، وأن يحترمها ويتقبل أخطائه وأن يبذل قصارى جهده في إصلاحها، ولا يلوم نفسه عندما يرتكب أخطاء.

التسلح بالمعرفة

يُعد التسلح بالمعرفة أحد الأشياء الهامة التي تساهم إلى حد كبير في تطوير المهارات الذاتية، لا يعني العلم بالإنجاز الأكاديمي فحسب، بل يشمل أيضًا أن يبحث عن العلم والثقافة في أي مكان لتطوير المهارات والقدرات من خلال القراءة وتسجيل الدورات التدريبية المهنية المتعددة.

الابتعاد عن استخدام التعبيرات السلبية

  • من الأفضل على الشخص أن يبتعد عن التلفظ بكلمات محبطة على سبيل المثال “فشلت” أو “ستظل كما أنت”. 
  • استخدام عبارات مشجعة كـ “سأحقق طموحاتي” أو “سأنجح”، وهذا لإلهام يمنح التحفيز والحماس لتنمية النفس والمهارات.

الشجاعة

من الممكن أن يتحلى الشخص بالشجاعة، وأن يعترف بعيوبه وعيوب الشخصية، وأن يعلم أن هذه الأمور ستؤدي به فى النهاية إلى الفشل في أمور كثيرة، والتي يمكن أن تتعلق بالعمل أو الدراسة أو أشياء أخرى، فيجب  أن تتخلص منها.

العلاقات الاجتماعية 

من أهم الأشياء الأساسية في تنمية الذات هي بناء علاقات اجتماعية مبنية على الاحترام والتقدير والود وحب الغير، حيث أن لها تأثير قوى في تعزيز الثقة بالنفس، وعلاقة الوالدين الجيدة هي من أفضل الروابط الاجتماعية، لأن الآباء يقدمون دائمًا النصح والإرشاد الداعم للأولاد من أجل تحقيق الإنجازات. 

التحدي

يُعد التحدي من أفضل طرق تطوير الذات، يمكنك بدأ التحدى مع أحد الأصدقاء على “خسارة الوزن، وممارسة الرياضة، وكسب المال، وما إلى ذلك” والمنافسة معه على من يفوز بالتحدي أولًا، وبهذا سيحصل كل منكما على فوائد أكثر مما لو كنت تعمل وحدك فقط لتحقيق أهدافك.

أخذ دورات تدريبية 

لتطوير نفسك وشخصيتك، فمن الأفضل أن تأخذ دورة في تنمية مهاراتك في مجال تخصصك أو أي مجال يتعلق بتعزيز الذات وتنمية الشخصية، وهذا لتحسين المهارات والقدرات وتعلم ما لم تعرفه من قبل، إن الحصول على دورة تدريبية يمكن أن يلخص لك حياتك، لأن الشخص الذي أنشأ الدورة استغرق سنوات عديدة من حياته إلى أن يصل إلى الخلاصة الذهبية. 

تعلم لغة جديدة 

من الأفضل أن تتعلم لغة جديدة لفهم ثقافة أخرى فبهذه الطريقة يمكنك أن تتبادل الخبرات مع الغير، وبالتالي تحسين مستوى الوعي الثقافي، لأنك من خلال الثقافة يمكنك بناء روابط مع الآخرين في جميع أنحاء العالم، واحترام مختلف القيم والمبادئ، ومن خلال الثقافة بإمكانك أن تستمع إلى الموسيقى باللغة الأصلية وفهم تاريخ بلاد أخرى، بالإضافة إلى ذلك فإنك عندما تنظر إلى ثقافتك وتفهمها، ستتغير أيضًا وجهة نظرك في الحياة.

الخروج من منطقة الراحة

يكون النمو الحقيقي من العمل الجاد والاجتهاد، فالراحة الشديدة لن تساعدك على تطوير ذاتك، على العكس من ذلك، يمكن أن تتركك الراحة المفرطة في حالة من النعاس والركود، لمغادرة منطقة الراحة، يجب أن تجلاب أمور أخرى جديدة خارج عملك اليومي.

إقرأ أيضًا : طرق تطوير الذات | أبرز الأساليب الُمتبعة في تحقيق أسمى الأهداف والغايات

مراحل تطوير الذات 

تمر عملية تطوير الذات بعدة مراحل من أهمها ما يلي:

مرحلة الحوار

تُشكل هذه المرحلة أهمية كبيرة للإنسان، حيث يبدأ فيها بالمصارحة مع ذاته ومحاورتها بشكل إيجابي، حتى يستطيع معرفة نقاط القوة والضعف لديه، وذلك ليتمكن من وضع الخطة الملائمة لتطوير الذات. 

مرحلة المشاورة

هذه المرحلة لا تقل أهمية عن المرحلة السابقة، حيث يقوم الإنسان بالتشاور مع الآخرين ذَوُوْ الخبرة، واستنباط التعليمات والإرشادات التي تساهم في تحسين ذاته والنهوض بها إلى أعلى مكانة. 

مرحلة معرفة الإنسان لذاته

تعتمد هذه المرحلة على إدراك الإنسان لذاته، وفهم جميع المهارات والقدرات التي يتمتع بها، والعمل الدائم على تحسينها وتطويرها. 

مرحلة التفكير الإيجابي 

تتم هذه المرحلة من خلال قدرة الإنسان على إقامة حوارات بناءة بينه وبين ذاته، من خلال توجيه العبارات التحفيزية إلى النفس، حتى يتم تحويل جميع ما يحلم به الإنسان إلى حقائق ملموسة. 

مرحلة التصرف الحكيم 

يتحتم علي المرء خلال هذه المرحلة أن يتسم بالحكمة ويطبقها في كل خطوة يخطوها، وذلك من خلال الاستفادة من جميع التجارب السابقة التي واجهها. 

أقسام تطوير الذات

يمكن تقسيم عملية تطوير الذات إلى ثلاثة أقسام رئيسية وتشمل الآتي: 

التطوير العقلي 

إذ يستند هذا النوع من التطوير على معرفة المهارات العقلية وتوظيفها في جميع جوانب الحياة سواء كانت الاجتماعية، العملية أو حتى الأكاديمية إلى جانب القدرة على التفكير بشكل سليم. 

التطوير النفسي 

يهتم هذا القسم بتحليل الظواهر والعمليات النفسية التي تتم داخل النفس البشرية، إلى جانب كيفية التعامل معها، كالقدرة على السيطرة على النفس وقت الغضب والتحكم في الأعصاب، والإطلاع على ما يجعل النفس في أفضل حالاتها. 

التطوير الجسمي

حيث يعتني بالجانب الصحي عن طريق ممارسة الرياضة بشكل منتظم مثل الجري، واكتساب مهارات فنون القتال أو عن طريق تناول المأكولات الضرورية للجسم كالفواكه والخضراوات. 

في الأخير يمكن القول أن تطوير الذات من الضروريات التي ينبغي على المرء القيام بها بشكل مستمر في جميع جوانب حياته، وذلك لمدى أهمية تطوير الذات في عدم منح فرصة للإنسان للتراجع عن ذكائه ومهاراته الإبداعية والعقلية. 

السابق
أهمية مهارات تطوير الذات
التالي
أهداف تطوير الذات